«المراقب» يناقش تحذيرات صندوق النقد من التوسع في الديون باليوان| فيديو
سلط برنامج "المراقب"، الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو، الضوء على ملفين اقتصاديين بارزين يشغلان الرأي العام العالمي في الفترة الأخيرة، أولهما يتعلق بالتحذيرات المتصاعدة من مخاطر التوسع في الديون المقومة باليوان الصيني، وثانيهما حول تراجع وتيرة تضخم أسعار السلع الغذائية في بريطانيا مع اقتراب موسم الأعياد.
وأوضح بشتو، أن المشهد الاقتصادي العالمي يشهد تحولات متسارعة في موازين العملات والديون، بالتزامن مع محاولات الدول النامية تقليل اعتمادها على الدولار، وسط تحذيرات من مؤسسات مالية كبرى من التداعيات المحتملة لهذه الخطوة إذا لم تتم ضمن إطار استراتيجي منضبط.
صندوق النقد الدولي يحذر من هشاشة الأنظمة المالية
خلال الحلقة، عبر شاشة قناة “القاهرة الإخبارية”، أشار الإعلامي أحمد بشتو، إلى أن صندوق النقد الدولي أصدر تحذيرًا واضحًا للدول النامية من مخاطر التحول المفاجئ في هيكلة ديونها من الدولار إلى اليوان الصيني، موضحًا أن هذا التحول قد يحقق خفضًا نسبيًا في تكاليف التمويل على المدى القصير، لكنه قد يؤدي إلى زيادة هشاشة الأنظمة المالية في حال غياب الإدارة الرشيدة للمخاطر.
وأكد بشتو أن الصندوق شدد في تقريره الأخير على ضرورة أن تتم عمليات التحويل بين العملات ضمن استراتيجيات مالية دقيقة ومدروسة، تتضمن تقييماً شاملاً لتأثيرات أسعار الصرف والعجز المالي وهيكل الدين العام، حتى لا تتحول الخطوة إلى عبء جديد على اقتصادات الدول النامية.
الدول النامية بين خفض تكاليف التمويل والمخاطر طويلة الأمد
وعرض البرنامج تقريرًا مصورًا تناول تزايد توجه بعض الدول الأفريقية والآسيوية نحو الاقتراض باليوان الصيني بدلاً من الدولار الأمريكي، في محاولة منها لتقليل الاعتماد على العملة الأمريكية التي تشهد تقلبات مستمرة.
ووفقًا للتقرير، فإن كينيا نجحت مؤخرًا في خفض تكاليف ديونها السنوية بنحو 215 مليون دولار بعد تحويل جزء من قروضها المقومة بالدولار إلى اليوان، غير أن هذه الخطوة، بحسب محللين اقتصاديين، قد تحمل مخاطر على المدى الطويل تتعلق بتقلبات سعر صرف اليوان وعدم استقراره في بعض الفترات.
وأشار التقرير إلى أن هذه المعادلة المعقدة تجعل الدول النامية تسير على خط رفيع بين المكاسب قصيرة الأجل والاستقرار المالي طويل الأمد، وهو ما يتطلب موازنة دقيقة بين الكلفة والمخاطر.
تضخم أسعار البقالة في بريطانيا يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ عامين
وفي محور ثانٍ من الحلقة، تناول الإعلامي أحمد بشتو، التطور الإيجابي في الاقتصاد البريطاني، حيث أعلن أن معدل تضخم أسعار البقالة في المملكة المتحدة تراجع إلى مستوى 4.7% خلال الأربعة أسابيع المنتهية مطلع نوفمبر الحالي، مقارنة بـ 5.2% في الشهر السابق.
وأوضح بشتو أن هذا الانخفاض يعد الأدنى منذ ما يقرب من عامين، مشيرًا إلى أن تراجع أسعار السلع الأساسية مثل منتجات الألبان والخبز والخضروات ساهم في تخفيف الأعباء عن المستهلكين البريطانيين الذين عانوا من موجة تضخم قياسية خلال العامين الماضيين.
وأكد البرنامج أن تراجع وتيرة التضخم في بريطانيا يمثل إشارة على بدء استقرار الأسواق المحلية بعد أشهر من الضغوط السعرية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على قرارات بنك إنجلترا المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.
واختتم الإعلامي أحمد بشتو الحلقة بالتأكيد على أن المشهد الاقتصادي العالمي بات يشهد مرحلة جديدة من إعادة التموضع، سواء من حيث العملات الدولية أو التوجهات التضخمية، مشددًا على أهمية التوازن بين الإصلاح المالي والانضباط النقدي لضمان الاستقرار الاقتصادي العالمي.