وزير الخارجية: زيارتي للسودان جاءت بتكليف من الرئيس السيسي| فيديو
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن زيارته الأخيرة إلى السودان جاءت بتكليف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، للتأكيد على تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني وحكومته الشرعية ومجلس السيادة.
وشدد على أن القاهرة ترفض تمامًا إنشاء أي كيانات موازية تُعد بديلًا عن السلطة الشرعية في البلاد، وأن الزيارة حملت رسالة دعم واضحة من القيادة السياسية المصرية إلى الأشقاء في السودان، تؤكد رفض القاهرة القاطع لأي انتهاكات أو فظائع تُرتكب ضد المدنيين، والتزامها الثابت بدعم استقرار السودان ووحدة أراضيه.
تكليف رئاسي ورسالة تضامن
قال وزير الخارجية، خلال حوار في برنامج "آخر النهار"، المذاع عبر قناة النهار، إن التحرك المصري تجاه السودان يأتي في إطار سياسة خارجية ثابتة قائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع دعم وحدة واستقرار الجار الجنوبي، موضحًا أن الرئيس السيسي شدد على ضرورة تأكيد التضامن المصري الكامل مع الحكومة السودانية ومجلس السيادة في مواجهة التحديات الراهنة، وأن زيارته هدفت إلى نقل رسالة رسمية تعكس الموقف المصري الواضح تجاه الأحداث الجارية في السودان، مع إدانة أي محاولات لتقسيم الدولة أو إنشاء كيانات بديلة عن المؤسسات الشرعية، مشيرًا إلى أن مصر تعتبر استقرار السودان جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
أشار وزير الخارجية، إلى أن القاهرة تعمل بنشاط داخل الإطار الإقليمي والدولي، خاصة ضمن الرباعية الدولية الخاصة بالسودان، والتي تضم مصر والسعودية والولايات المتحدة وبريطانيا، موضحًا أن هذه الجهود أثمرت عن إعلان مبادئ صدر يوم 12 سبتمبر الماضي يمثل خارطة طريق متكاملة للخروج من الأزمة السودانية الحالية، وأن هذا الإعلان يمثل المخرج الحقيقي من الطريق المسدود الذي تمر به الدولة السودانية، لافتًا إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية تسعى إلى تعزيز الحوار الوطني بين الأطراف كافة بما يضمن الحفاظ على وحدة البلاد واستعادة مؤسساتها.
لقاءات مكثفة مع القيادات السودانية
أوضح وزير الخارجية، أنه خلال زيارته إلى الخرطوم، عقد لقاءات موسعة مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، ورئيس الحكومة ووزير الخارجية وعدد من القيادات السودانية، حيث تم بحث تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية وآليات تعزيز التعاون المشترك، وأن اللقاءات ركزت على ضرورة وقف نزيف الدم السوداني والحفاظ على مؤسسات الدولة من الانهيار، مشيرًا إلى أن مصر استمعت إلى تقييم القيادات السودانية للوضع الراهن بهدف تحديد أفضل السبل لدعم الاستقرار وصيانة استقلال السودان وسلامة أراضيه.
شدد على أن مصر ترفض تمامًا أي محاولات تستهدف النيل من وحدة السودان أو زعزعة استقراره الداخلي، موضحًا أن القاهرة تتعامل مع الأزمة بمنظور استراتيجي شامل يوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسياسية والأمنية، وأن الدولة المصرية لن تتوانى عن تقديم الدعم اللازم للأشقاء السودانيين سواء عبر الجهود الدبلوماسية أو من خلال المساعدات الإنسانية والإغاثية، مؤكدًا أن مصر ستظل دائمًا إلى جانب السودان حتى يتجاوز أزمته الحالية.

إعلان المبادئ .. خريطة طريق
اختتم وزير الخارجية، حديثه بالتأكيد على أن إعلان المبادئ الذي صدر في سبتمبر الماضي هو المرجعية الأساسية لأي عملية سياسية مستقبلية في السودان، لأنه يضع أسس التوافق الوطني ويحمي المدنيين ويضمن وحدة الأراضي السودانية، وأن مصر تسعى إلى تنفيذ هذا الإعلان بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية كافة، مشددًا على أن القاهرة ستواصل دورها المحوري في دعم الاستقرار في السودان باعتباره جزءًا من منظومة الأمن القومي العربي والإفريقي.