«أمر متأخر للغاية».. الوكالة الذرية تعلق على مخزون اليورانيوم في إيران
أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري صدر، اليوم الأربعاء، أن إيران ما زالت ترفض السماح؛ لمفتشيها بدخول المواقع النووية التي تعرضت للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو الماضي، مشيرة إلى أن عملية التحقق من حجم مخزون طهران من اليورانيوم المخصب تأخرت بشكل كبير، وفقًا لما ذكرته «رويترز».
وأوضح تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن القواعد الإرشادية للوكالة تنص على ضرورة قيام المفتشين بعمليات تحقق شهرية من مخزون أي دولة تمتلك يورانيوم عالي التخصيب، مثل إيران التي تخصب موادها بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب كثيرًا من مستوى التخصيب اللازم لصنع الأسلحة النووية والذي يبلغ نحو 90%.
تواطؤ أمريكا مع إسرائيل
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية زاروا مواقع نووية إيرانية الأسبوع الماضي "، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وأضاف بقائي "ما دمنا عضوا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، فسنلتزم بتعهداتنا، وفي الأسبوع الماضي فقط زار مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدة منشآت نووية، بما في ذلك مفاعل طهران البحثي.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصريح بتوجيه ودعم حرب الكيان الصهيوني ضد إيران سيستخدم في أي محكمة كأحد الأسباب الواضحة؛ لمشاركة أمريكا في هذا العمل العدواني، مبينا أن إيران تتابع بجدية قضية توثيق العدوان العسكري للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمره الصحفي، يوم الإثنين الماضي، ردا على اعتراف ترامب بمشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، وفق ما نقلته وكالة "إرنا": "سجلنا اعتراف ترامب كوثيقة في مجلس الأمن الدولي، إن هذا الاعتراف يدحض صراحة الادعاء السابق لوزير الخارجية الأمريكي في 13 يونيو، لأن وزير الخارجية الأمريكي قال إنه لا دور لنا، وهذا عملٌ أحادي الجانب من جانب الكيان الصهيوني"، مضيفا أن "هذا الاعتراف الصريح بارتكاب جريمة دولية يُحمّل الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة".
وأضاف بقائي قائلا: "سجلنا على الفور هذا الادعاء للرئيس الأمريكي كوثيقة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، تماشيا مع الإجراءات الأخرى التي اتخذناها لتوثيق جرائم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني".
وقال: "سيُستخدم هذا الاعتراف بالتأكيد في أي محكمة كأحد الأسباب الواضحة لمشاركة الولايات المتحدة في هذا العمل العدواني و نتابع بجدية قضية توثيق العدوان العسكري للكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وندرس أيضا جميع الإمكانيات المتاحة على المستوى الدولي لتقديم شكوى ودعوى قضائية ضد الولايات المتحدة. ويجري العمل على هذه المسألة بجدية بالتعاون مع المعاونية القانونية التابعة لرئاسة الجمهورية والسلطة القضائية".