رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب «جفاف صنابير المياه في إيران ».. تحدي جديدة يواجه طهران

جفاف إيران
جفاف إيران

تواجه إيران أسوأ أزمة مياه منذ عقود، حيث حذر مسؤولون من أن طهران التي يزيد عدد سكانها أكثر من 10 ملايين نسمة، ربما تصبح غير صالحة؛ للسكن قريبا إذا استمر الجفاف الذي يجتاح البلاد.

وفي وقت سابق، حذر بهزاد بارسا، الرئيس التنفيذي لشركة مياه بمحافظة طهران في إيران، يوم الأحد الموافق 2 نوفمبر 2025، من أن احتياطيات المياه في خزان «أمير كبير»، وهو أحد أهم الخزانات الخمسة التي تزوّد العاصمة الإيرانية بمياه الشرب؛ لن تكفي لأكثر من أسبوعين فقط، وفي السياق نفسه، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بأن أزمة المياه في طهران تزداد سوءًا بسبب نقص الأمطار، مشيرًا إلى أنه في حال لم تهطل الأمطار بحلول الأيام العشرة الأخيرة من نوفمبر، فقد يصبح من الضروري إخلاء المدينة.

جفاف إيران 
جفاف إيران 

وقال حسين إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة مياه بمحافظة «خراسان رضوي» في إيران، إن مستوى المياه في خزانات مدينة «مشهد» الذي تُعد ثاني أكبر مدن طهران من حيث عدد السكان، وتقع في شمال شرق البلاد، انخفض إلى أقل من 3%، ما يعكس وضعًا مائيًا بالغ الخطورة.

وذكرت وكالة أنباء «الطلبة» الإيرانية نقلًا عن إسماعيل، قائلًا: إن «حجم المياه في خزانات مدينة (مشهد) تراجع إلى أقل من 3%، ورغم أن استهلاك المياه في موسم الشتاء يكون عادة أقل نسبيًا، إلا أن الواقع الحالي يُظهر أن إدارة الموارد المائية لم تعد مجرد توصية بل ضرورة حتمية».

ومن جانبها، أوضحت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، أن 19 خزانًا من خزانات المياه في أنحاء البلاد، أي ما يعادل نحو عُشر الخزانات العاملة في إيران، باتت على وشك الجفاف الكامل؛ إذ تحتوي على أقل من 5% من احتياطياتها المائية.

إيران تشهد كارثة جديدة في خزانات المياه  

وأوضح رئيس إيران، أن أزمة المياه تؤثر على مختلف جوانب الحياة العامة في البلاد، ولذلك فإن التعامل معها يجب أن يكون شاملاً ومنسقًا بين جميع مؤسسات الدولة؛ لذلك اقترح تشكيل لجان من الخبراء والمسؤولين الحكوميين؛ لوضع حلول علمية وعملية لمشكلة شح المياه.

جفاف إيران 
جفاف إيران 

ومن جانبه، كشف هاشم أميني، الرئيس السابق لشركة المياه الوطنية الإيرانية، في شهر يوليو الماضي، أن ما يقرب من نصف سكان المدن في إيران يواجهون نقصًا في مياه الشرب، ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد تراجعت مصادر المياه العذبة المتجددة في إيران خلال العقود الثلاثة الأخيرة من 132 مليار متر مكعب إلى نحو 90 مليار متر مكعب، أي بانخفاض يتجاوز 30%، في وقت يستمر فيه ارتفاع معدلات الاستهلاك.

وفي مارس الماضي، ذكرت وكالة أنباء «الطلبة» الإيرانية، أن محافظات أخرى في البلاد تواجه خطرًا مشابهًا، منها همدان في وسط إيران، إضافة إلى المحافظات الجنوبية مثل «فارس، وخوزستان، وكرمان، وسيستان وبلوشستان، وهرمزجان».

وتتركز أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الإيرانية في جفاف الأنهار والمستنقعات والخزانات وتراجع كفاءة السدود، فعلى سبيل المثال، يعاني نهر «زاينده رود» أحد أكبر أنهار إيران في محافظة «أصفهان» من الجفاف منذ سنوات، بعد انخفاض منسوب المياه في نبع «كوهرانج» الذي كان يزوّد خمس مدن و34 قرية بمياه الشرب، كما يشهد نهر كارون، أكبر أنهار البلاد والواقع في محافظة خوزستان، تراجعًا حادًا في منسوب مياهه للسبب ذاته، ما يزيد من تفاقم أزمة المياه التي تضرب إيران بشكل متسارع، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء «ريا نوفوستي».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء