وزير الخارجية: مصر تتابع التطورات في السودان عن كثب| فيديو
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن استمرار الحرب والصراعات في السودان يمثل ألمًا مشتركًا لكل من مصر والسودان، مؤكدًا أن أي محاولات للتقسيم ستشكل تهديدًا بالغ الخطورة على الأمن القومي والإقليمي، مشددًا على أن مصر تتابع التطورات في السودان عن كثب، وتعمل مع كافة الأطراف لضمان استقرار البلاد والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامة شعبها.
الحرب في السودان وتأثيرها
أوضح وزير الخارجية، خلال لقاء خاص في برنامج "آخر النهار"، المذاع عبر قناة النهار، أن الوضع في السودان له انعكاسات مباشرة على دول الجوار، بما في ذلك مصر، مشيرًا إلى أن استمرار النزاعات قد يؤدي إلى تفاقم أزمات اللاجئين والهجرة غير الشرعية وانتشار الجماعات المسلحة، وهو ما يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي، أن مصر تسعى من خلال الجهود الدبلوماسية مع الشركاء الإقليميين والدوليين إلى تعزيز الاستقرار، مؤكدًا أن أي تقسيم محتمل سيؤدي إلى مضاعفة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا وحوارًا شاملًا بين الأطراف السودانية.
أكد وزير الخارجية، أن السودان يشكل عمقًا استراتيجيًا لمصر، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة الأراضي السودانية أمر ضروري لضمان الأمن القومي المصري ومصالحه الحيوية، خاصة فيما يتعلق بحوض النيل والمشروعات المشتركة في مجال المياه والطاقة، وأن التقسيم لن يؤثر فقط على السودان، بل سيكون له تداعيات مباشرة على المياه والحدود والتعاون الاقتصادي بين القاهرة والخرطوم، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على دعم كافة الجهود التي تعزز الحوار السياسي وتمنع تفاقم الأزمة.
الدبلوماسية المصرية في حل الأزمة
أوضح الدكتور بدر عبد العاطي، أن مصر تعتمد على الدبلوماسية النشطة مع جميع الأطراف السودانية والدول الشقيقة والصديقة، بهدف تهيئة بيئة آمنة للحوار ووقف النزيف الدموي، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل أيضًا مع المنظمات الدولية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتقديم الدعم الإنساني والسياسي، مع ضرورة الالتزام بمبدأ حل النزاعات داخليًا دون تقسيم الأراضي أو فرض حلول أحادية الجانب.
لفت وزير الخارجية، إلى أن أي تقسيم للسودان سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك تعطيل مشاريع البنية التحتية والطاقة والزراعة، مؤكدًا أن ذلك سيؤثر على اقتصاد مصر أيضًا عبر قنوات التجارة والطاقة والمياه، وأن التعاون الاقتصادي المصري السوداني مستمر رغم الصعوبات، وأن مصر ملتزمة بتقديم الدعم الفني واللوجستي والمساعدات الإنسانية بما يخفف من أثر الصراعات على الشعب السوداني ويضمن استقرار المنطقة.

التفاهم بين الأطراف السودانية
شدّد وزير الخارجية، على ضرورة أن تتكاتف جميع القوى السودانية حول الحوار الوطني الشامل، بعيدًا عن أي محاولات تقسيمية، مشيرًا إلى أن القاهرة تدعم الحلول السياسية التي تحافظ على وحدة السودان واستقراره، بما يضمن الأمن الإقليمي ويخدم مصالح الشعبين، وأن مصر ستستمر في المسار الدبلوماسي المكثف والمتواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مع التركيز على حماية المصالح المشتركة وتعزيز السلام والاستقرار في السودان والمنطقة بشكل عام.