هيثم عواد: بعض بنود «الإجراءات الجنائية» مخالفة دستوريًا ويمكن الطعن عليها
عقب تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية بتعديلاته الجديدة تباينت ردود الأفعال المؤيدة والرافضة لبعض بنود القانون وتأثير بعض نصوصه على ضمانات العدالة وحقوق المتهمين، وقد عبر العديد من القانونيين والحقوقيين عن رفضهم لبعض مواد القانون الجديد لأنهم يؤكدون أنها تمس بعض المبادئ الدستورية الهامة، بالإضافة إلى وجود بعض التخوفات من أن تؤدي هذه التعديلات إلى تقليص دور القضاء أو تقييد حرية الأفراد خلال خطوات سير التحقيقات والمحاكمة.
كان لـ"إيجبتك" هذا الحوار مع هيثم عواد المحامي بالنقض والإدارية العليا والقيادي بالتيار الناصري.
كيف ترى قانون الإجراءات الجنائية بعد التعديلات الأخيرة وتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه اليوم؟
المحامين رفضت القانون والنقيب انسحب من مناقشة هذا الأمر
- الحقيقة نحن كمحامين وسياسيين نشعر بخيبة كبيرة جدا إزاء إصدار هذا القانون، وبالطبع نقابة المحامين كان لها موقف رافض من هذه التعديلات، لدرجة أن نقيب المحامين انسحب من مناقشة هذا الأمر، فهذا القانون تشوبه بعض العيوب فى كثير من مواده، بعضها عيوب ظاهرة مع وجود شبهة بمخالفة هذا القانون لبعض النصوص الدستورية.
ما هي العيوب الواضحة من وجهة نظرك في هذا القانون؟
قانون الإجراءات الجنائية يزيد الشكوك حول فكرة العدالة بشكل عام
- أهمها أن هذا القانون يمنح النيابة سلطة بدء التحقيقات بدون وجود محامي المتهم وهو أمر يزيد الشكوك حول فكرة العدالة بشكل عام، كما أننا لا نجد ضرورة قصوى للتعجل في إصدار هذا القانون والإصرار على إصدار هذه التعديلات بالرغم من أن الأمر قد أحيل إلى رئيس الجمهورية وأعاده مرة أخرى لمجلس النواب.
وأضاف، نحن نرى أن هذه التعديلات مجرد تعديلات ظاهرية فقط.
الحكومة تجاهلت الأصوات المعترضة على القانون
لماذا تعتقد أنه تم التعجيل بإصدار هذا القانون؟
هذا أمر غريب والأغرب هو موقف المستشار محمد فوزي وزير الشئون النيابية وهو المفترض ممثل الحكومة في البرلمان والذي كانت له الكثير من التصريحات المتضاربة قبل وبعد إصدار القانون وأثناء إحالته لرئيس الجمهورية، وإحالته مرة أخرى للبرلمان وتصوير الأمر وكأنه في كل الأحوال إنجاز وطني، فى حين أنه لم يتم الاستماع تماما للأصوات - المعنية بالحقل القانوني - والتي لديها ملاحظات أو اعتراضات، فالحكومة تجاهلت تماما هذه الأصوات ولم تستمع إليها.
وتابع: من الأمور الغريبة أيضا الإصرار المميت على إصدار هذا القانون مع انتهاء هذه الدورة البرلمانية، وكان الأفضل أن يتم إرجاء هذا القانون إلى الدورة البرلمانية الجديدة ويتم دراسة كافة الاعتراضات والاستماع إلى كل وجهات النظر ليخرج القانون بشكل يخدم العدالة دون التحيز لرأي دون الآخر، لكن هذه التعديلات تعصف بفكرة العدالة .
بعض بنود القانون مخالفة للدستور ويمكن الطعن عليها
هل ترى بعض بنود القانون تخالف الدستور ويمكن الطعن عليها؟
- طبعا يجوز الطعن على دستورية بعض نصوص مواد هذا القانون التي تخالف عددا من نصوص الدستور، فالدستور في مقام أعلى القانون، وكان يجب على الحكومة ووزيرها الممثل فى مجلس النواب مراعاة الظرف السياسي للدولة، وكأن هذه الحكومة مصرة على إصدار عدد من القوانين المعيبة بسرعة قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية وهو أمر عليه علامات استفهام كثيرة.
واختتم: بالطبع لدينا استياء من سيطرة الصوت الواحد داخل البرلمان ولا يسمح بوجود صوت آخر وهو أمر من الناحية القانونية والسياسية يؤدي إلى كثير من التعقيدات .