رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل احتفل الصحابة بالمولد النبوي بعد وفاة النبي؟ دار الإفتاء تُجيب

المولد النبوي الشريف
المولد النبوي الشريف

قالت دار الإفتاء المصرية إن الصحابة احتفلوا بمقدم النبي محمد إلى الدنيا وأنهم فعلوا ذلك في حياة سيدنا محمد فأقرَّهم على ذلك.

وقالت الدار في منشور عبر حسابها الرسمي على فيس بوك: «الحديث الشريف الذي أخرجه الطبراني أنه خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَلْقَةٍ وَهُمْ جُلُوسٌ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَنُمَجِّدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ، قَالَ: «اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».

السنة النبوية أوردت ما يدل على احتفال الصحابة الكرام بالنبي 

وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على احتفال الصحابة الكرام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بوجه عام مع إقراره لذلك وإِذْنه فيه؛ فعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه الإمام أحمد والترمذي.

ولا شكَّ أن إقراره صلى الله عليه وآله وسلم لذلك كله في حياته الشريفة أقوى دلالةً، وأكثر إقناعًا.

جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

أكدت دار الإفتاء المصرية، جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، معتبرة إياه تعبيراً عن الفرح والاحتفاء بميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يمثل رحمة للعالمين. 

وقالت دار الإفتاء في تدوينة على صفحتها على فيسيوك: « نُقِلَ عن عدد من الأئمة -رحمهم الله- جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ ومنهم ما نقله الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث"، والحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية"، والحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في كتابه "جامع الآثار في السير ومولد المختار"، وغيرهم».

آراء العلماء في الاحتفال بالمولد النبوي

وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الاحتفال يعد من البدع الحسنة التي يثاب عليها فاعلها، لما فيها من تعظيم قدر النبي وإظهار السرور بذكرى مولده، مستندة إلى أقوال كبار الأئمة والمحدثين عبر التاريخ الإسلامي.

واستشهدت دار الإفتاء بتأييد عدد من العلماء المرموقين، منهم الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي، الذي ذكر في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" أن الاحتفال بالمولد من البدع الحسنة، مشيراً إلى أن ما يُفعل في إربل كل عام من صدقات وإظهار الزينة والسرور يعكس محبة النبي وشكراً لله على نعمة وجوده.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء