باحث سياسي: ملامح الحكومة العراقية المقبلة تتضح خلال شهرين| فيديو
أكد نجم القصاب، رئيس مركز المورد للدراسات السياسية والإعلام، أن السياسة في العراق لا تقوم على ثوابت أو اتفاقات مسبقة، وأن مسار تشكيل الحكومات السابقة يوضح أن المعادلات السياسية في العراق لا تُحسم بالنتائج الانتخابية وحدها، بل بالتوافقات الداخلية والخارجية.
التجارب السابقة لرؤساء الوزراء العراقيين
وقال القصاب، في تصريحات لبرنامج "منتصف النهار" مع الإعلامية نهى درويش، على قناة القاهرة الإخبارية: "تجارب رؤساء الوزراء السابقين تثبت أن الانتخابات ليست العامل الحاسم، فهناك عوامل سياسية وإقليمية ودولية تلعب دوراً أساسياً في تحديد من سيتولى رئاسة الحكومة".
وأوضح، أن أمثلة عديدة من رؤساء الوزراء السابقين تعكس هذه الحقيقة، منها تولي محمد شياع السوداني رئاسة الحكومة رغم امتلاكه مقعدين فقط في البرلمان، فيما تولى عادل عبدالمهدي المنصب دون أن يكون نائباً، وكذلك مصطفى الكاظمي الذي لم يكن عضواً في مجلس النواب.
وأضاف القصاب، أن إياد علاوي فاز في انتخابات عام 2010 بـ91 مقعداً لكنه لم يتمكن من تولي رئاسة الحكومة، بينما تولى نوري المالكي المنصب رغم عدم امتلاكه أي مقاعد برلمانية.
التوافقات الداخلية والخارجية تحدد المشهد السياسي
أكد نجم القصاب، أن المشهد السياسي في العراق غير قابل للتنبؤ بسهولة، حيث إن التوافقات بين القوى السياسية الداخلية وتأثيرات اللاعبين الإقليميين والدوليين هي التي تحسم اختيار رئيس الوزراء المقبل.
وأشار إلى أن هذا الأمر يفرض على القوى السياسية العراقية العمل ضمن إطار تفاوضي دقيق لضمان تحقيق مصالحها، مع مراعاة الدور الكبير الذي يلعبه المجتمع الدولي في دعم أو منع بعض التوجهات السياسية.
مخاوف الإطار التنسيقي واحتمالات عودة السوداني
ولفت القصاب إلى أن هناك مخاوف محدودة داخل الإطار التنسيقي من عودة محمد شياع السوداني لتولي رئاسة الحكومة، بينما القوى السياسية السنية والكردية لا تبدو قلقة من هذا الاحتمال.
وتوقع أن تتضح ملامح الحكومة العراقية المقبلة خلال الشهرين المقبلين، مشيراً إلى أن المشهد يعتمد بشكل كبير على التوافقات السياسية والتأثيرات الإقليمية والدولية، وليس فقط على نتائج الانتخابات الأخيرة.
وأكد أن العراق يعيش مرحلة سياسية حساسة، حيث إن تشكيل الحكومة يعتمد على مزيج من العوامل الداخلية والخارجية، بما في ذلك المصالح السياسية للأطراف الإقليمية والدولية.
وشدد على أن القوى السياسية العراقية تحتاج إلى إدارة حذرة للتوافقات، للحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب أي أزمات محتملة قد تؤثر على البلاد، مضيفاً أن الفترة المقبلة تشهد تفاعلات مهمة تحدد شكل الحكومة المقبلة ومسار السياسات العراقية.