كينيا: أكثر من 200 شخص من مواطنينا يقاتلون في روسيا ضد أوكرانيا
أفادت سلطات كينيا، اليوم الأربعاء، بأن أكثر من 200 مواطن كيني يقاتلون حاليًا ضمن صفوف قوات روسيا في حربها ضد أوكرانيا، مؤكدة أن مكاتب التجنيد لا تزال تواصل نشاطها في محاولة لاستقطاب مزيد من الكينيين للمشاركة في الصراع، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».
وقالت وزارة خارجية كينيا في بيان: إن «عمليات التجنيد في روسيا توسعت؛ لتشمل مواطنين من دول أفريقية عدة، من بينهم كينيون»، مضيفة: أن «أكثر من 200 كيني ربما انضموا بالفعل إلى الجيش الروسي، وأن شبكات التجنيد لا تزال تعمل بنشاط داخل كينيا وروسيا على حد سواء».
وأوضحت وكالة الأنباء «رويترز»، أن السفارة الكينية في موسكو وثقت وقوع إصابات بين بعض المجندين الكينيين، لافتة إلى أنهم تلقوا وعودًا بالحصول على مبالغ مالية قد تصل إلى 18 ألف دولار؛ لتغطية تكاليف التأشيرات والسفر والإقامة، ورغم ذلك لم ترد أو تعلق السفارة الروسية لدى كينيا على تلك التصريحات التي أدلت بها وزارة الخارجية الكينية.

بداية الحرب الروسية الأوكرانية
اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير2022، عندما أعلنت روسيا إطلاق ما وصفته بـ«عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا، قالت إنها تهدف إلى نزع سلاح البلاد ومنع تمدد حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى حدودها؛ لكن أوكرانيا وحلفاءها الغربيين اعتبروا الخطوة غزوًا شاملًا يهدف إلى السيطرة على كييف وإسقاط الحكومة الأوكرانية.
ويعود التوتر بين البلدين إلى عام 2014، عندما ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم عقب احتجاجات في كييف أطاحت بالرئيس الأوكراني الموالي لموسكو حينها، فيكتور يانوكوفيتش، كما اندلع القتال في شرق أوكرانيا «دونباس» بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا، ما مهّد الطريق لتصعيد الصراع لاحقًا.
مع بدء اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، تقدمت القوات الروسية باتجاه العاصمة كييف من الشمال، وخاركيف من الشرق، وخيرسون وماريوبول من الجنوب؛ لكن الجيش الأوكراني بدعم من الأسلحة الغربية واجهت القوات المسلحة الروسية الموجودة على جبهات الشرق والجنوب، خصوصًا في منطقتي «دونيتسك ولوهانسك» التي أعلنت روسيا ضمّهما لاحقًا.
حتى عام 2025، ما تزال الحرب مستمرة دون حسم عسكري واضح؛ إذ تسيطر روسيا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، فيما تواصل كييف شنّ هجمات مضادة محدودة بمساعدة حلفائها الغربيين.
وهذا الصراع تحول إلى حرب استنزاف طويلة، لها تداعيات عالمية كبرى على أسواق الطاقة والغذاء، وأعادت رسم خريطة التحالفات الدولية بين الشرق والغرب.