كارثة صحية تهدد السودان مع تزايد تفشي الأمراض الوبائية|تفاصيل
شهد السودان خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية خاصة الكوليرا، في ظل تدهور البنية التحتية الصحية واستمرار النزاعات المسلحة.
وأوضح مركز عمليات الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة، في اجتماعه الأسبوعي بمقر الوزارة في الخرطوم، أن سبع ولايات سجلت 117 حالة إصابة بالكوليرا، فيما رُصدت 2807 حالات بحمى الضنك في عشر ولايات أخرى.
وتثير هذه الأرقام مخاوف من توسع رقعة انتشار الأمراض المعدية ومنها الكوليرا، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية والنزوح الكثيف للسكان.
تحذيرات واستنفار رسمي
أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، علي بابكر، ضرورة التحرك العاجل للسيطرة على وباء الملاريا، إلى جانب التصدي لمرض الدفتيريا لمنع تفشيه في المناطق المتأثرة.
ووجّه بابكر الإدارات المختصة بسرعة تحديد الفجوات والتحديات التي تواجه العمل الصحي، والعمل على معالجتها بصورة عاجلة.
كما شدد على أهمية التنسيق بين الجهات الصحية لضمان فعالية الاستجابة، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الصحية نتيجة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية.
تقارير ميدانية من الولايات
استعرض الاجتماع تقارير ميدانية شاملة حول الوضع الصحي في مختلف الولايات، شملت تقارير الإمداد الطبي، وصحة البيئة، والرقابة على الأغذية، وتعزيز الصحة، والحجر الصحي، والمعمل القومي للصحة العامة، إضافة إلى تقرير التحصين من الكوليرا.
كما تم استعراض تقرير الفريق المشترك حول أوضاع النازحين في محلية الدبة بالولاية الشمالية، ضمن جهود الوزارة لمتابعة الأوضاع في المناطق الأكثر تضرراً بالأزمات الصحية والإنسانية.
واقع صحي هش وتحديات متراكمة
يواجه السودان أزمة صحية متفاقمة نتيجة تدهور المرافق الطبية واستمرار النزاعات في عدة مناطق، ما قلل من قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات الأساسية.
وقد أسهمت هذه الظروف في انتشار الأمراض المعدية والوبائية مثل الكوليرا وحمى الضنك، خصوصاً في الولايات التي تشهد نزوحاً واسعاً للسكان وافتقاراً لمياه الشرب النظيفة والصرف الصحي السليم.
ويعكس هذا الوضع هشاشة النظام الصحي الوطني، ويبرز الحاجة إلى دعم محلي ودولي عاجل لتعزيز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة الفعالة للأزمات المتكررة.