الطفولة والأمومة: الزواج المبكر خطر يهدد المجتمع| خاص
أكدت الدكتورة فيفيان فؤاد، مسئول برنامج مناهضة الختان بالمركز القومي للطفولة والأمومة، أن ظاهرة الزواج المبكر تُعد أهم مشاكل المجتمع المصري وما يسببه من أخطار علي الفتيات خاصة من الحرمان التعليم والعمل، بالإضافة لزيادة معدلات الطلاق والعنف الأسري بسبب عدم النضج الكافي ومخاطر صحية جسيمة أثناء الحمل والولادة.
الفقر والتسرب من التعليم
وقالت في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»: إن زيادة معدلات الفقر والتسرب من التعليم ساعد في انتشار ظاهرة الزواج المبكر وما ينتج عنه من مشاكل صحية ونفسية وتفكك أسري يخرج لنا جيل بلا وعي ولا انتماء.
وأضافت أن زواج القاصر بحكم العادات والتقاليد، يكون زواجاً مثل غيره، أي دون الحصول على مبلغ من المال، ولكنه ينتج من تغليب الأهل عادات القرية أو المحافظة وتقاليدها على الحدود المفروضة قانونًا.
الرصد والتدخل الميداني
كما أكدت أن وجود وحدات حماية المرأة والطفل في المديريات والمراكز، لرصد حالات الزواج المبكر، والتدخل السريع لحماية الفتيات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن، بالإضافة لخاصية استقبال البلاغات عن طريق الخط الساخن (16439) الخاص بوزارة التضامن، ساعد كثيرا في الحد من الزواج المبكر.
وأشارت إلى وجود تحديات كثيرة للحد من الظاهرة مثل استمرار بعض العادات والتقاليد في المناطق الريفية والصعيد، وتزويج القاصرات عرفيًا دون توثيق رسمي، والحاجة إلى توسيع نطاق الوعي والتغطية الميدانية في جميع المحافظات.
برامج توعية لمناهضة الزواج المبكر
وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على مواجهة الزواج المبكر عبر عدة محاور متكاملة تشمل الوقاية، التوعية، والحماية القانونية، مثل تنفيذ برامج "مودة" لتوعية الشباب المقبلين على الزواج بحقوقهم وواجباتهم، وإطلاق حملات توعية للأسر الريفية ضمن مبادرة "حياة كريمة" للحد من الزواج المبكر وختان الإناث، بالإضافة لجلسات توعية داخل القرى والمناطق الفقيرة بالشراكة مع الجمعيات الأهلية ورجال الدين، واستخدام وسائل الإعلام والسوشيال ميديا لنشر رسائل موجهة للأسر حول أضرار الزواج المبكر.
برامج الدعم الاقتصادي والاجتماعي
ويعد برنامج "تكافل وكرامة" أكبر داعم للأسر الفقيرة لتقليل الدافع الاقتصادي وراء تزويج البنات مبكرًا، بالإضافة لتمكين المرأة اقتصاديًا عبر مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تتيح لها دخلًا مستقرًا، وإعادة دمج الفتيات المتسربات من التعليم في برامج تعليمية وتدريبية.
الإطار القانوني والتنسيق مع الجهات المعنية
يأتي الدور الأكبر بجانب وزارة التضامن وزارة العدل والنيابة العامة لمنع توثيق أي زيجات لفتيات دون 18 عامًا، والمشاركة في إعداد قانون تجريم الزواج المبكر الذي يجرم »الزواج العرفي للقاصرات» وإحالة الحالات التي يتم اكتشافها من خلال وحدات التضامن إلى الجهات القانونية المختصة.
مبادرات ميدانية لوزارة التضامن
تهدف مبادرة «وعي»، إلى نشر 12 رسالة توعوية، من بينها رسالة صريحة ضد الزواج المبكر، وتستهدف الأسر في الريف، وبرنامج "تكافل وكرامة" المشروط بالتعليم، حيث يُشترط استمرار البنات في التعليم للحصول على الدعم المالي، بالإضافة لضمها محورًا كاملًا عن "التنمية المجتمعية" ويتضمن مواجهة الزواج المبكر والختان التي نتج عنها انخفاض نسبي في معدلات الزواج المبكر في بعض القرى التي استهدفتها حملات "وعي" و"مودة"، وزيادة إقبال الأسر على تعليم البنات** نتيجة برامج الدعم المشروط، وارتفاع الوعي بخطورة الزواج المبكر كجريمة وليس مجرد “عادة اجتماعية”.
