الرئيس الجزائري يصدر عفوًا عن الكاتب بوعلام صنصال استجابة لطلب ألمانيا
أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس عبد المجيد تبون أصدر عفواً عن الكاتب الجزائري الفرنسي، بوعلام صنصال، وذلك استجابةً لطلب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في خطوة اعتبرها مراقبون ذات دوافع إنسانية ودبلوماسية في آن واحد.
المساس بوحدة الوطن
ويأتي هذا العفو بعد نحو عام من اعتقال صنصال، الذي حكم عليه في مارس الماضي بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "المساس بوحدة الوطن". وكان صنصال (81 عامًا)، المعروف بانتقاداته المستمرة للسلطات الجزائرية، يعيش في فرنسا قبل اعتقاله، وقد نفى جميع التهم الموجهة إليه مؤكدًا أنه لم يقصد أبدًا الإساءة إلى الجزائر أو مؤسساتها، وفقًا لوكالة "رويترز".
وفي بيان رسمي، أوضحت الرئاسة الجزائرية أن الرئيس تبون "تفاعل مع الطلب الذي جاء من الرئيس الألماني، نظرًا لطبيعته الإنسانية"، مشيرة إلى أنه "تم التجاوب معه إيجابيًا في إطار الاحترام الكامل للمبادئ الإنسانية والدبلوماسية".
الكاتب يعاني من مرض السرطان
كما أشار البيان إلى أن السلطات الألمانية ستتولى نقل صنصال إلى ألمانيا لتلقي العلاج، في وقت ذكرت فيه وسائل إعلام فرنسية أن الكاتب يعاني من مرض السرطان، ما أضاف بعداً إنسانياً عاجلاً لقضية الإفراج عنه.
ارتياح حكومته لسماع خبر العفو
ردود الفعل الدولية كانت سريعة، حيث أعرب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أمام الجمعية الوطنية في باريس عن "ارتياح حكومته لسماع خبر العفو"، متمنياً أن يتمكن صنصال من الالتئام مع عائلته قريباً وتلقي العلاج الطبي اللازم. وأضاف لوكورنو: "نشكر كل الجهات التي ساهمت في هذا الإفراج، الذي تم وفق أسلوب قائم على الاحترام والهدوء".
مناشدات الإفراج عن صنصال
وكانت مناشدات الإفراج عن صنصال قد انطلقت منذ فترة طويلة من عدة جهات، شملت كتاباً فرنسيين ودوليين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إضافة إلى منظمات حقوق الإنسان، قبل أن يتدخل الرئيس الألماني شتاينماير شخصيًا لتسريع الإفراج.
ويُعد بوعلام صنصال أحد أبرز الأصوات الأدبية والنقدية في الجزائر، وقد أثارت قضيته اهتماماً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية الأوروبية، لما تحمله من دلالات على العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وعلى احترام الحقوق الإنسانية للمعارضين والمثقفين.

