السادات: قانون الإجراءات الجنائية يمثل تطورًا في منظومة العدالة المصرية
أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن موافقة الرئيس على قانون الإجراءات الجنائية الجديد، يمثل تطورًا نوعيًا في منظومة العدالة المصرية، ويعكس حرص الدولة على تحديث بنيتها القانونية بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة وحماية حقوق الأفراد والمجتمع على حد سواء.
السادات: قانون الإجراءات الجنائية يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات القضائية
أوضح الدكتور عفت السادات أن إصدار هذا القانون يسهم في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات القضائية، ويعد خطوة متقدمة نحو بناء منظومة قضائية حديثة وشفافة، قادرة على مواجهة التحديات المعاصرة، وتقديم تجربة قانونية متطورة لجميع المواطنين داخل مصر وخارجها.
وذكر “السادات” أن إقرار هذا القانون يعكس التزام الدولة بمبادئ سيادة القانون والعدالة الاجتماعية، ويعزز من مكانة مصر على المستوى الإقليمي والدولي كنموذج في تحديث المنظومة القضائية وتطوير التشريعات بما يخدم المواطنين والمجتمع.
أضاف السادات أن هذا القانون يأتي في إطار استكمال جهود الدولة لتطوير التشريعات الجنائية بما يتوافق مع المعايير الدولية للعدالة والحقوق الإنسانية، مشيرًا إلى أن أهم مزاياه تشمل تسريع إجراءات التقاضي، تبسيط إجراءات الاستئناف والطعن، وتوفير الضمانات القانونية للمتهمين والشهود، بما يعزز التوازن بين حماية المجتمع والحفاظ على حقوق المواطنين.
السادات: قانون الاجراءات الجنائية خطة استراتيجية نحو تحقيق العدالة الحقيقية
شدد السادات على أن هذا القانون الجديد ليس مجرد تشريع، بل خطوة استراتيجية نحو العدالة الحقيقية، ويمثل تأكيدًا على التزام الدولة بحقوق المواطنين وحماية مصالحهم، في إطار رؤية شاملة لبناء دولة مؤسسات حديثة قوية وشفافة..
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وافق على إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وذلك بعد موافقة مجلس النواب بجلسته العامة المعقودة في 16/10/2025 على تعديل المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية بما يتلافى أسباب الاعتراض، ويزيد من الضمانات المقررة لحماية الحقوق والحريات العامة، ويستجيب لاعتبارات الواقع العملي، ويحقق إحكام الصياغة وغايات الوضوح التشريعي، ويحول دون وقوع اختلاف في التفسير أو إشكاليات في التطبيق.
ويتضمن القانون الجديد أحكامًا مستحدثة أبرزها:
تحديد موعد سريانه ليبدأ العمل به مع مطلع العام القضائي الجديد في الأول من أكتوبر 2026 حتى يتسنى للقضاة وأعضاء النيابة العامة وأجهزة إنفاذ القانون والمحامين الإلمام الكامل بأحكامه الجديدة وإتاحة الوقت أمام المحاكم لإنشاء مراكز الإعلانات الهاتفية المنصوص عليها ضمن مواده.
كما عزز القانون من الحماية الدستورية المقررة للمساكن من خلال توضيح الحالات الاستثنائية التي يجوز فيها دخولها مثل حالات الاستغاثة أو وقوع خطر داهم كالحريق أو الغرق أو غيرها من الظروف المشابهة مع وضع ضوابط دقيقة تضمن عدم المساس بحرمة المساكن إلا عند الضرورة القصوى.
وشمل القانون تنظيمًا جديدًا لحضور المحامين أثناء استجواب المتهمين وخاصة في الحالات التي يخشى فيها على حياة المتهم مع زيادة الضمانات المقررة للمتهم الذي يتقرر إيداعه في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز لحين استجوابه بحضور محاميه حيث قيد القانون أوامر الإيداع بأن تكون مبررة ومؤقتة وتخضع لرقابة قضائية كما منح المتهم الحق في الطعن على أوامر الإيداع أو مدها بعد أن كانت غير محددة المدة في النص السابق.
وتوسع القانون في بدائل الحبس الاحتياطي فرفع عددها إلى سبعة بدائل بدلًا من ثلاثة لتمنح سلطة التحقيق مرونة أوسع في اختيار الإجراء الأنسب بما يحد من اللجوء إلى الحبس الاحتياطي إلا كخيار أخير وتشمل البدائل الجديدة منع المتهم من مغادرة نطاق جغرافي معين إلا بإذن من النيابة العامة ومنعه من مقابلة أو الاتصال بأشخاص محددين مؤقتًا أو من حيازة الأسلحة وذخيرتها مع تسليمها لقسم الشرطة المختص إضافة إلى استخدام وسائل تقنية لتتبع المتهم متى توافرت الإمكانات اللازمة لذلك بقرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات.
كما استجاب القانون لتوصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية بأن تُعرض أوراق القضايا التي يحبس فيها المتهم احتياطيًا على النائب العام كل ثلاثة أشهر بدلًا من الاكتفاء بعرضها لمرة واحدة وذلك لضمان سرعة إنجاز التحقيقات ومراجعة مدى استمرار مبررات الحبس الاحتياطي.
وأبقى القانون على نظام الإعلانات الورقية التقليدية إلى جانب الإعلان بوسائل تقنية المعلومات المستحدثة ضمانًا لاستمرار العمل وعدم تعطله في حال تعذر الإعلان الإلكتروني لأي سبب مع الحفاظ على المواعيد القانونية المحددة للإجراءات.