وزير الاستثمار: 35% زيادة مستهدفة في الإيرادات الضريبية سنويًا
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات المؤتمر الدولي للسكان والصحة والتنمية البشرية، خلال جلسة بعنوان «الاستثمار في الرعاية الصحية: حجر الزاوية للتنمية البشرية المستدامة».
حضر الجلسة كل من الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، وستيفان جيمبير المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، وجونزالو كوريا المدير الإقليمي للبنية التحتية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وأحمد عز الدين الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات كليوباترا، وماجد عز الدين الرئيس التنفيذي لشركة برايس ووترهاوس كوبرز في مصر.
تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي
وخلال كلمته، استعرض الوزير جهود الحكومة في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، مشيرًا إلى مجموعة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تبنتها الدولة لتوفير بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للمستثمرين.
وأوضح الخطيب أن التحول إلى نظام استهداف التضخم ساهم في استقرار الأسعار وزيادة ثقة الأسواق، مؤكدًا أن السياسة المالية الجديدة تعتمد على الانضباط والتوازن بين ضبط الإنفاق وتعظيم الإيرادات دون فرض أعباء جديدة على مجتمع الأعمال.
زيادة الإيرادات الضريبية
وأضاف أن خطة الإصلاح المالي تتضمن تنفيذ 20 إجراء هيكليا لتطوير النظام الضريبي، تشمل توسيع القاعدة الضريبية، وتسوية المنازعات، والتحول الرقمي الكامل في عمليات التحصيل والفحص، موضحًا أن الدولة تستهدف زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35% سنويًا، إلى جانب تطوير منصة موحدة لتحصيل الرسوم غير الضريبية.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإصلاحات تهدف إلى بناء منظومة ضريبية عادلة وشفافة يمكن التنبؤ بها، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم نشاط القطاع الخاص، مؤكدًا أن الحكومة تولي اهتماما خاصا بتطوير آليات تشجع مشاركة القطاع الخاص في قطاع الرعاية الصحية ودعم الصناعات المرتبطة مثل الدواء والخدمات اللوجستية.
لتلبية احتياجات المواطنين
ولفت الخطيب إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد أحد أهم محاور تحسين كفاءة تقديم الخدمات الصحية وضمان استدامتها، مع التركيز على الابتكار وتطبيق الحلول الذكية لتلبية احتياجات المواطنين.
وشدد الوزير على أن تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 في مجال الصحة يتطلب تنفيذ إصلاحات هيكلية وتشريعية تمكن من مضاعفة عدد أسرّة المستشفيات وتعزيز جودة الخدمات الطبية، مؤكدا أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي لتحقيق هذه الأهداف عبر الاستثمار في القدرات الإنتاجية والتكنولوجية.
توسيع نطاق الخدمات
كما أشار إلى أهمية تحديث السياسات الصحية لضمان كفاءة إدارة الموارد وتوسيع نطاق الخدمات، مستعرضا ما تحقق من تطور في البنية التحتية الصحية خلال السنوات الأخيرة، والتي تمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من النمو.
وفي سياق متصل، أكد الخطيب أن التحول الرقمي يمثل أحد الأعمدة الأساسية لتطوير بيئة الأعمال في مصر، موضحا أن الوزارة أطلقت منصة رقمية موحدة تقدم أكثر من 359 خدمة وتصريحًا للمستثمرين، وتُصدر التراخيص خلال 20 يومًا فقط، مع العمل على دمج 96 جهة حكومية في منظومة إلكترونية موحدة لتسهيل الإجراءات.
واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى جهود الدولة في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات جاهزية الأعمال والتجارة الدولية، موضحا أن الحكومة تستهدف أن تصبح مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميا خلال ثلاث سنوات، والوصول إلى المرتبة الـ20 بحلول عام 2030.