الكرملين يؤكد استعداد موسكو لاستئناف المفاوضات حول أوكرانيا
في تصريح جديد يعكس الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا لا تزال منفتحة ومستعدة لمواصلة المفاوضات بشأن أوكرانيا، مشددًا على أن عملية السلام لا يمكن أن تتم من طرف واحد في ظل ما وصفه بـ"رفض نظام كييف الدخول في أي حوار جاد أو الإجابة عن الأسئلة المطروحة على الطاولة".
الفساد المستشري داخل النظام الأوكراني
وأوضح بيسكوف خلال حديثه للصحفيين أن السلطات في كييف تتحمل مسؤولية كبيرة عما آلت إليه الأوضاع، مشيرًا إلى أن الفساد المستشري داخل النظام الأوكراني يُعد أحد أبرز مظاهر فشله، قائلاً: "نظام كييف غارق في الفساد، وهذه الظاهرة تنخره من الداخل. معظم الأموال التي يحصل عليها من الأوروبيين والأمريكيين تُهدر أو تُسرق، بدل أن تُستخدم في تحسين حياة الأوكرانيين"، وفقًا لوكالة "سبوتنيك".
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، أوضح بيسكوف أن الأوروبيين يظهرون رغبة في تشجيع كييف على مواصلة الحرب، في حين تفضل الولايات المتحدة التريث واتخاذ مواقف أكثر حذراً في المرحلة الحالية.
كما أشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن موسكو تتابع بقلق ما تعتبره استعدادات أوروبية لحرب محتملة مع روسيا، مضيفًا أن روسيا كانت مدركة منذ البداية لخطورة هذا الاتجاه، وقد اتخذت مسبقًا جميع التدابير الأمنية والعسكرية اللازمة لمواجهة أي تصعيد محتمل.
الخطط الأوروبية للتسوية لا تهدف إلى تحقيق السلام
وفي السياق ذاته، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الخطط الأوروبية للتسوية في أوكرانيا لا تهدف إلى تحقيق السلام الحقيقي، بل تسعى ـ حسب تعبيرها ـ إلى عرقلة أي محاولة لإطلاق عملية سلام حقيقية وشاملة.
وبذلك، تؤكد التصريحات الروسية الأخيرة أن باب الحوار ما زال مفتوحًا من جانب موسكو، لكنها تُحمّل الغرب وكييف المسؤولية عن استمرار النزاع وتجميد مسار التفاوض، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين روسيا والغرب.
استعداد موسكو لاستئناف مباحثات التفاوض
من جانبه، أعلن أليكسي بوليشوك، مسؤول في وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء استعداد موسكو لاستئناف مباحثات التفاوض مع الجانب الأوكراني في أسطنبول حسب وكالة "تاس" الروسية.
وأضاف بوليشوك أن الكرة الآن في ملعب الجانب الأوكراني، ونجحت تركيا في عمليات التفاوض بين روسيا وأوكرانيا في مايو الماضي.

