جاد الله: معمل النخيل انشىء بقرار وزارى والمختص بالإنتاج في مصر| فيديو
أكد الدكتور عز الدين جاد الله، رئيس معمل النخيل المركزي السابق بوزارة الزراعة، أن المعمل يُعد أحد أهم المراكز البحثية في مصر والعالم العربي في مجال تطوير زراعة النخيل وإنتاج التمور، مشيرًا إلى أن هذا الكيان البحثي أسهم بشكل مباشر في تحقيق طفرة كبيرة في إنتاج وتصدير التمور المصرية خلال السنوات الأخيرة.
معمل النخيل .. قصة تأسيس
وأوضح عز الدين جاد الله، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار، أن معمل النخيل أُنشئ عام 1993 بقرار وزاري، ليكون الجهة المسؤولة عن إنتاج النخيل والبحوث المتخصصة في مجالاته المختلفة، وأن المعمل بصدد التحول إلى معهد بحوث النخيل والتمور، ليضم سبعة أقسام رئيسية تشمل: التقنيات الحيوية، إنتاج فسائل النخيل، تصنيع المنتجات الثمرية وغير الثمرية، التسويق الزراعي، الوقاية من الأمراض، الإرشاد الزراعي، والميكنة الحديثة، وأن للمعمل 11 فرعًا على مستوى الجمهورية، تمتد من أسوان والأقصر وسوهاج والمنيا وصولًا إلى الواحات البحرية والداخلة، ويقدم خدماته البحثية والإرشادية لجميع المزارعين والفنيين المهتمين بقطاع التمور في مصر.
وأضاف عز الدين جاد الله، أن المعمل لا يقتصر على النشاط البحثي فقط، بل يقوم بدور إرشادي وتدريبي متكامل عبر المحاضرات والدورات والأيام الحقلية في مختلف المحافظات، موضحًا أن هذا الدور يهدف إلى توعية المزارعين بأساليب الزراعة الحديثة، بدءًا من إضافة الأسمدة العضوية والبلدية، مرورًا بعمليات الخف والتقليم والتلقيح، وصولًا إلى الجمع والحصاد، وأن التوعية الزراعية تسهم في رفع جودة الثمار المصرية لتنافس عالميًا، مشيرًا إلى أن مصر تنتج نحو مليوني طن من التمور سنويًا، لكن التحدي الحقيقي هو في تحسين الجودة لزيادة فرص التصدير للأسواق الخارجية.
طفرة تصديرية غير مسبوقة
وكشف رئيس معمل النخيل السابق، أن الجهود البحثية والإرشادية أسفرت عن قفزة في صادرات التمور المصرية، إذ ارتفع ترتيب مصر من المركز الثالث عشر إلى الخامس عالميًا في تصدير التمور، وأن حجم الصادرات ارتفع من 40–50 ألف طن سنويًا بقيمة تتراوح بين 40 و50 مليون دولار، إلى 88 ألف طن بقيمة 108 ملايين دولار، وهو ما يعكس نجاح الدولة في تطوير هذا القطاع الزراعي الواعد، وأن مشروع توشكى الزراعي لعب دورًا كبيرًا في هذا الإنجاز من خلال زراعة الأصناف الحديثة من النخيل، وعلى رأسها صنف المجدول، الذي يُعد من أكثر الأصناف طلبًا عالميًا، لما يتميز به من جودة عالية وسعر تسويقي مرتفع.
وأوضح عز الدين جاد الله، أن مصر تضم حاليًا أكثر من 44 صنفًا من النخيل المزروع، وتنتشر الأصناف الحديثة في مناطق غرب المنيا، سيوة، الفرافرة، الواحات البحرية، الطور، ورأس سدر. وأشار إلى أن صنف المجدول يمتلك قيمة تسويقية تعادل عشرة أضعاف الأصناف المحلية، فيما يشهد صنف البرحي انتشارًا واسعًا في مناطق وجه بحري، نظرًا لعوائده الاقتصادية الكبيرة، وأن زراعة النخيل أصبحت مشروعًا اقتصاديًا مربحًا للغاية، إذ يمكن أن تنتج النخلة الواحدة نحو 200 كيلوجرام من التمور سنويًا، ويصل سعر الكيلو إلى 100 جنيه في بعض الأصناف مثل البرحي، ما يعني أن النخلة الواحدة قد تحقق عائدًا سنويًا يصل إلى 200 ألف جنيه بعد اكتمال الإثمار.

نصائح للمستثمرين في الزراعة
ونصح الدكتور عز الدين جاد الله، المواطنين الراغبين في الاستثمار في زراعة النخيل بضرورة التوجه أولًا إلى المعمل المركزي للنخيل للحصول على الشتلات المعتمدة والأنواع المناسبة للتربة والمناخ في كل منطقة. وأوضح أن اختيار الصنف الملائم للمكان يضمن تحقيق أعلى إنتاجية وربحية ممكنة، مؤكدًا أن المعمل يقدم الإرشادات الفنية والتوصيات اللازمة لكل من يرغب في دخول هذا المجال، وأن النخلة تبدأ في الإثمار خلال أربع سنوات فقط من الزراعة، وهو ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع مجديًا على المدى المتوسط والبعيد، مشددًا على أهمية الاعتماد على الإشراف العلمي والتقني لضمان نجاح المشروعات الجديدة وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
وفي ختام حديثه، أكد رئيس معمل النخيل السابق، أن مستقبل زراعة النخيل في مصر واعد، وأن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الريادة العالمية في إنتاج وتصدير التمور، بفضل التوسع في الأصناف الحديثة وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التمور ذات القيمة الاقتصادية العالية.