إيهاب رمزي: قانون الإجراءات الجنائية يعزز ثقة المجتمعين الداخلي والدولي
أكد النائب إيهاب رمزي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن إصدار قانون الإجراءات الجنائية في صورته الجديدة يُعد تتويجًا لجهود كبيرة من مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أنه يمثل نقلة نوعية في تاريخ التشريعات المصرية، ويجسد إرادة سياسية حقيقية لترسيخ العدالة وضمان الحقوق والحريات العامة للمواطنين.
اهتمام رئاسي غير مسبوق
وأوضح إيهاب رمزي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن القانون الجديد حظي باهتمام واسع من البرلمان والرئاسة معًا، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تابع مراحل إعداد القانون بدقة، وقدم ملاحظات بنّاءة لضمان اتساق نصوصه مع أحكام الدستور ومبادئ العدالة، وأن هذا الاهتمام الرئاسي يعكس حرص القيادة السياسية على تحديث المنظومة التشريعية بما يتواكب مع متطلبات الدولة الحديثة، وأن مؤسسة الرئاسة تابعت القانون عن كثب منذ طرحه للنقاش، ووجّه الرئيس بإعادة صياغة عدد من المواد لضمان تحقيق أكبر قدر من الحصانة القانونية للمواطنين، ومنع أي التباس محتمل في التطبيق العملي للقانون بعد صدوره.
ولفت عضو اللجنة التشريعية، إلى أن البرلمان استجاب لهذه التوجيهات الرئاسية وعدّل ست مواد أساسية من القانون بما يتفق مع فلسفة العدالة وسيادة القانون، وأن هذه التعديلات جاءت بعد نقاشات موسعة داخل اللجان البرلمانية، شارك فيها خبراء قانونيون وقضاة وأساتذة جامعات، لضمان خروج النصوص بأعلى درجات الدقة والتوازن بين حقوق الفرد ومتطلبات الأمن العام، وأن أبرز ملامح القانون الجديد تتمثل في استحداث بدائل للحبس الاحتياطي، وهو أحد أهم الجوانب الإصلاحية التي تعكس التوجه الإنساني للدولة، فبدلاً من الاعتماد على الحبس كإجراء احترازي أساسي، أتاح القانون خيارات قانونية بديلة مثل المراقبة الإلكترونية والإفراج المشروط، ما يحد من ازدحام السجون ويعزز مبدأ العدالة التصالحية.
التحول الرقمي في منظومة العدالة
وأشار النائب إيهاب رمزي، إلى أن القانون الجديد لم يقتصر على تعديلات إجرائية، بل تضمن نقلة نوعية نحو التحول الرقمي في العدالة المصرية، حيث نص على اعتماد المحاكمات عن بُعد والإعلانات الإلكترونية، ما يختصر الوقت والجهد في التقاضي ويسهم في تحقيق العدالة الناجزة، وأن هذه الخطوات تتماشى مع سياسة الدولة في رقمنة الخدمات الحكومية وتحقيق الشفافية وسرعة الأداء، وأن تطبيق هذه النظم التكنولوجية المتطورة يحتاج إلى تهيئة بنية تحتية تقنية داخل المحاكم، ولذلك تم إرجاء تنفيذ القانون لمدة عام قضائي كامل، لإتاحة الفرصة أمام وزارات العدل والاتصالات والداخلية لإنشاء المراكز المتخصصة وتدريب الكوادر الفنية اللازمة لضمان التطبيق الفعّال للنظام الإلكتروني الجديد.
وأكد النائب إيهاب رمزي، أن إصدار القانون بهذه الصيغة المتكاملة يعكس حرص الدولة المصرية على بناء دولة مؤسسات قوية قائمة على سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات العامة، مشددًا على أن القانون الجديد يمثل في مضمونه "دستورًا للحريات"، يعزز من ثقة المواطنين في منظومة العدالة المصرية، وأن هذا التطوير التشريعي يعكس صورة إيجابية عن التوجه الحقوقي للدولة المصرية أمام المجتمع الدولي، ويؤكد أن الإصلاح التشريعي بات أولوية وطنية تسعى لتحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق الفرد.

رؤية مستقبلية لمنظومة العدالة
واختتم النائب إيهاب رمزي، تصريحاته بالتأكيد على أن القانون الجديد ليس مجرد تعديل تشريعي، بل هو رؤية شاملة لإصلاح منظومة العدالة في مصر، تتكامل فيها الجوانب القانونية والتكنولوجية والحقوقية، وأن هذا الإصدار يأتي ضمن سلسلة من التشريعات الحديثة التي تهدف إلى تحديث بنية الدولة القانونية، لتصبح أكثر كفاءة وعدالة في خدمة المواطن.