رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الادعاء التركي يطالب بسجن عمدة إسطنبول أكرم أوغلو 2430 عامًا، ما القصة؟

أكرم إمام أوغلو
أكرم إمام أوغلو

في تطور مثير يعيد خلط أوراق المشهد السياسي التركي، طالب  الادعاء العام في تركيا بتوقيع عقوبة السجن لمدة 2430 عامًا بحق عمدة إسطنبول المعزول أكرم إمام أوغلو، أحد أبرز وجوه المعارضة التركية وأكثرها تأثيرًا في السنوات الأخيرة، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.

تلقي الرشاوى وغسل الأموال

ووفقًا لما أوردته شبكة "تي آر تي" التركية الرسمية، فقد جاءت هذه المطالبة بعد نحو ثمانية أشهر من اعتقال إمام أوغلو في مارس الماضي، إثر اتهامه بالتورط في قضايا تتعلق بتأسيس وقيادة "منظمة إجرامية"، وتلقي الرشاوى وغسل الأموال، إلى جانب عدد من التهم الأخرى التي وصفتها المعارضة بأنها "ملفقة ومسيسة".

وأوضح مكتب المدعي العام في إسطنبول أن لائحة الاتهام المقدمة ضد إمام أوغلو تُعد واحدة من أكبر اللوائح في تاريخ القضاء التركي الحديث، إذ تضم ما يقرب من 3900 صفحة وتشمل 402 متهماً. وتشير التفاصيل إلى أن التحقيقات تركز على شبكة مزعومة للفساد داخل بلدية إسطنبول، جرى تضخيمها إعلامياً وسياسياً منذ أشهر.

خالية تماماً من الأدلة القانونية

من جهته، أكد محامي إمام أوغلو، وهو عضو في حزب الشعب الجمهوري المعارض، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن جميع الاتهامات "خالية تماماً من الأدلة القانونية"، مشدداً على أن موكله يتعرض لحملة "استهداف سياسي" تهدف إلى إسقاطه من المشهد العام. وأضاف أن فريق الدفاع "واثق من تبرئته قريباً"، واصفاً القضية بأنها "محاولة يائسة لإسكات صوت المعارضة في تركيا".

ويُعد إمام أوغلو، الذي تمكن في عام 2019 من انتزاع رئاسة بلدية إسطنبول من حزب العدالة والتنمية الحاكم، أحد أقوى المنافسين المحتملين للرئيس رجب طيب أردوغان في أي انتخابات مقبلة، ما يجعل محاكمته حدثاً ذا أبعاد سياسية كبرى داخل البلاد وخارجها.

تقويض نفوذ حزب الشعب الجمهوري

ويرى مراقبون أن الخطوة الأخيرة من الادعاء العام تأتي في إطار حملة حكومية متواصلة لتقويض نفوذ حزب الشعب الجمهوري، خاصة بعد تنامي شعبيته في كبرى المدن التركية. فيما اعتبر آخرون أن الاتهامات الموجهة لإمام أوغلو ليست سوى "رد فعل سياسي" على نجاحاته المتكررة في إسطنبول التي تُعدّ القلب الاقتصادي والسياسي لتركيا.

مستقبل حر يضمن العدالة لجميع الأتراك

ويواصل إمام أوغلو، منذ احتجازه، توجيه رسائل عبر محاميه وحزبه يؤكد فيها أن معركته "ليست شخصية بل وطنية"، داعياً إلى "مستقبل حر يضمن العدالة لجميع الأتراك دون استثناء".

ومع اقتراب موعد المحاكمة، يتجه أنظار الداخل والخارج إلى إسطنبول، حيث ينتظر أن تتحول القضية إلى اختبار جديد لمصداقية النظام القضائي التركي، ولحدود العلاقة المتوترة بين السلطة والمعارضة في واحدة من أكثر القضايا حساسية في تركيا الحديثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء