خبير مائي يطالب برفع دعوى أمام العدل الدولية ضد إثيوبيا |خاص
قال المهندس إبراهيم الفيومي، خبير الموارد المائية ورئيس مشروع تنمية أفريقيا ونهر الكونغو، إن ارتفاع منسوب مياه النيل الذي شهدته مصر مؤخرا نتيجة الإجراءات الأحادية الإثيوبية، وما ترتب عليه من خسائر يزيد من تعقيد الأزمة بين القاهرة وأديس أبابا.
طالب المهندس إبراهيم الفيومي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ"، الجهات المعنية بتوثيق الأضرار الناجمة عن الوضع الراهن باستخدام خرائط الأقمار الصناعية والتقنيات الرادارية، تمهيدًا لتقديم دعوى أمام محكمة العدل الدولية ضد إثيوبيا، تتضمن إثبات سوء إدارة سد النهضة، بما في ذلك الأخطاء الهندسية واختيار الموقع الجغرافي غير المناسب، إلى جانب مطالبة مصر بالحصول على تعويضات.
أكد خبير الموارد المائية، ضرورة إشراك مصر في إدارة سد النهضة الإثيوبي على جميع المحاور الفنية والهندسية لضمان سلامة النظام المائي في المنطقة.
كما أوضح أن الملف المائي مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني، داعيًا جميع الأطراف إلى التعاون واتخاذ خطوات جادة للتصدي للتحديات المستقبلية.
أشار إلى ضرورة أن تستعين الحكومة بكل الخبرات المتاحة التي يمكن أن تسهم في حل المشكلة، مشددًا على أن الجميع مطالب بالعمل من أجل ضمان مستقبل مائي آمن للأجيال القادمة.
تحذير شديد اللهجة من الرئيس السيسي
شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على موقف مصر الداعم لجهود ومشروعات التنمية في دول حوض النيل، مع رفضها القاطع للإضرار بمصالحها المائية والإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس السيسي من الرئيس ويليام روتو رئيس جمهورية كينيا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، بأن الرئيسان أكدا عمق العلاقات بين البلدين، خاصة مع الزخم الذي تحقق على إثر زيارة الرئيس "روتو" للقاهرة في يناير 2025، مشيرين إلى ضرورة مواصلة العمل على تكثيف التعاون في مختلف المجالات في إطار علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما في ذلك من خلال مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية في كينيا.
من جانبه، أعرب الرئيس الكيني عن تقديره البالغ للدعم الذي تقدمه مصر لبلاده، مؤكدا حرصه على التنسيق والتواصل الدائم مع الرئيس السيسي سواء لتعزيز التعاون الثنائي أو في إطار التشاور السياسي وتبادل وجهات النظر إزاء الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الاتصال، أيضا تبادل الرؤى فيما يتعلق بعدد من الموضوعات الإقليمية، حيث أشار الرئيس السيسي في هذا الصدد إلى ارتباط الوضع في السودان الشقيق بالأمن القومي المصري، مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة السودان، ودعم مصر لمؤسسات الدولة الوطنية في السودان، وحتمية وقف المأساة الإنسانية التي يشهدها شعب السودان، لاسيما في مدينة الفاشر ومحيطها، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق التهدئة في السودان في إطار الرباعية.
من ناحيته، أعرب الرئيس الكيني عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر لإنهاء الأزمة في السودان، مشيراً إلى تطلعه للتنسيق مع مصر في هذا الإطار.
وتناول الرئيسان موضوع مياه النيل، حيث شدد الرئيس السيسي على موقف مصر الداعم لجهود ومشروعات التنمية في دول حوض النيل، مع رفضها القاطع للإضرار بمصالحها المائية والإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا.
من جانبه، أكد الرئيس "روتو" حرص بلاده على تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل، وعدم الإضرار بمصالح أية دولة، مؤكداً على تقديره للدعم الذي تقدمه مصر لكينيا في مجالات التنمية المختلفة.
وتناول الاتصال، كذلك الأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي، حيث توافق الرئيسان على أهمية تكثيف الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة مع الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال الشقيق وعدم المساس بمقدرات شعبه.

