فؤاد سركيس يكشف أسرار تصميم أزياء افتتاح المتحف المصري الكبير|فيديو
بدأت القصة حين تلقى مصمم الأزياء العالمي، فؤاد سركيس، اتصالًا من فريق الإبداع المكون من خالد عزام وماي جلال، اللذين طلبا منه الانضمام للمشاركة في فقرات الحفل التي تمزج بين الإبهار البصري والروح الفرعونية الأصيلة.
يقول سركيس: "كانت تجربة جديدة ومختلفة تمامًا في مسيرتي الفنية، لأن تصميم أزياء لحدث داخل المتحف المصري مسؤولية ضخمة، وتحدٍّ لا يتكرر"، وأضاف: "العمل مع فنانين شباب مثل سلمى أبو ضيف، هدى المفتي، وأحمد مالك، كان يتطلب دقة في التفاصيل لتجسيد التاريخ بحس معاصر، دون أن نفقد روح الفراعنة التي تميّزت بالعظمة والهيبة".
من لبنان إلى قلب القاهرة.. بداية قصة أزياء الفرعونية الحديثة
في حلقة مميزة من برنامج «الستات» الذي تقدمه الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، عبر قناة النهار، حل فؤاد سركيس، ضيفًا مميزًا ليكشف كواليس تصميماته المبهرة التي خطفت الأنظار في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير.
الحديث لم يكن عن الأقمشة فقط، بل عن رحلة إبداعية وإنسانية خاضها المصمم اللبناني بين التماثيل والمخطوطات والكتب ليعيد للأزياء روح الحضارة المصرية القديمة.
زيارة يومية للمتحف.. بين التماثيل والمخطوطات وعبق التاريخ
كشف سركيس، خلال الحوار، أنه حرص على زيارة المتحف المصري بشكل شبه يومي، حيث كان يقضي ساعات طويلة بين التماثيل والنقوش القديمة والمراجع التاريخية ليشرب روح الحضارة الفرعونية بكل تفاصيلها.
وقال: "ما كنتش عايز أعمل مجرد أزياء فرعونية، كنت عايز أفهم كيف فكر المصري القديم في الشكل، في الهندسة، في التصميم، في علاقة القماش بالجسم."
وأوضح أن رحلته البحثية شملت الاطلاع على الكتب والمراجع الأصلية حول شخصيات مثل نفرتيتي ونفرتاري، مؤكدًا أنه اكتشف جوانب خفية لم يكن يعرفها من قبل: "كلنا نعرف رأس نفرتيتي الشهيرة، لكن محدش بيركّز على تفاصيل زيّها الكامل، القماش، الألوان، والإكسسوارات، وده اللي حاولت أحييه من جديد."
الموضة الحديثة بدأت من الفراعنة.. وديور أعادها بعد 5000 سنة
في حديثه عن الإلهام الفني، قال فؤاد سركيس، إن دهشته الكبرى كانت عندما اكتشف أن الموضة الحديثة ليست إلا إعادة إنتاج لما بدأه الفراعنة قبل آلاف السنين.
وأوضح قائلاً: "كل الخطوط التي نراها في أزياء القرن العشرين، خاصة تصميمات ديور في الخمسينات، مأخوذة من طريقة المصري القديم في إبراز شكل الجسد وإظهار الأنوثة بالقماش الضيق والقصّات الهندسية الدقيقة."
وأضاف أن الإكسسوارات الضخمة والتيجان والألوان الملوكية كانت مصدر إلهام مباشر لتصميماته، مؤكدًا أن الجمال في الحضارة المصرية لم يكن مجرد زينة، بل لغة تعبير عن القوة والمكانة والهوية.
التاريخ مصدر إلهام لا ينتهي.. ورسالة فؤاد سركيس إلى المصممين الشباب
في ختام اللقاء، وجّه فؤاد سركيس، رسالة للمصممين الشباب قائلًا: "التاريخ مش مجرد ماضي.. هو مدرسة مفتوحة لكل فنان يبحث عن الإلهام. الفراعنة علّمونا إن الجمال دقة وهندسة ورسالة."
وأعرب عن امتنانه لشركة المتحدة للخدمات الإعلامية التي منحته فرصة أن يكون جزءًا من هذا الحدث الضخم، مؤكدًا أن مصر ما زالت ملهمة لكل فنان حقيقي يعرف قيمة الفن المتجذر في التاريخ.