هل استقلال الست قرار نابع من قوة؟ ولا رد فعل لوجع؟|فيديو
في حلقة جديدة من برنامج «الستات» الذي تقدّمه الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، على شاشة قناة النهار، ناقشت الحلقة واحدة من أكثر القضايا التي تشغل النساء في المجتمع المصري والعربي: هل استقلال المرأة قرار نابع من القوة أم رد فعل على خذلان ووجع عميق؟
الجدل بدأ بعد منشور صريح للكاتبة غادة عبد العال، صاحبة مدونة "عايزة أتجوز"، التي كتبت أن "كل امرأة مستقلة في مصر تقف وراءها صدمة كبيرة أو خذلان حقيقي"، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول مفهوم "الست المستقلة" وحدود قوتها.
غادة عبد العال تشعل النقاش: استقلال الست مش رفاهية بل نتيجة وجع
تناولت مفيدة شيحة وسهير جودة، المنشور الذي كتبت فيه غادة، بوضوح أن الاستقلال ليس تمردًا على المجتمع أو رفضًا للرجال، بل نتيجة طبيعية لتجارب موجعة جعلت المرأة تُجبر على الاعتماد على نفسها.
غادة، لخصت المعاناة في جملة مؤثرة: "ما قابلتش ست مستقلة إلا وكان وراء استقلالها خذلان كبير أو وجع خلّاها تقف لوحدها بعد ما الكل سابها."
ردود النساء على المنشور كانت قوية، من بينها تعليق لإحدى السيدات قالت فيه: "أصبحنا الرجال الذين كنا نحلم بالارتباط بهم."
عبارة أدهشت مفيدة وسهير، فناقشتا معناها بعمق: كيف وصلت النساء إلى مرحلة أن يصبحن النسخة القوية التي كنّ يبحثن عنها في رجل؟
القوة وليدة الوجع.. ولا عيب في أن تكوني «Strong Independent Woman»
في الحوار، أكدت مفيدة شيحة، أن معظم النساء اللواتي أصبحن مستقلات لم يخترن القوة كخيار ترفيهي، بل لأن الحياة أجبرتهن عليها.
فالمرأة التي تُخذل ولا تجد من يساندها، تضع يديها على الأرض وتنهض من جديد دون انتظار دعم من أحد، لتصنع لنفسها حياة جديدة تستحقها.
وأضافت سهير جودة: "المرأة التي تنهض من سقوطها أقوى، لا تستحق نظرة دونية من المجتمع، بل كل الاحترام والتقدير."
وأكدت أن وصف "الست القوية" يجب أن يكون مصدر فخر، لا تهمة. فالقوة ليست استرجالًا أو فقدانًا للأنوثة، بل هي رد فعل طبيعي للخذلان والتجارب الصعبة.
المجتمع الذكوري والتصنيفات الجاهزة.. «دي ست بشنب»!
لم تخلُ الحلقة من نقد لاذع للمجتمع الذكوري الذي يحاول تشويه صورة المرأة الناجحة، فيُطلق عليها أوصافًا مثل "مسترجلة" أو "ست بشنب".
ردت مفيدة شيحة بحزم: "آه أنا قوية ومسترجلة، بس عملت اللي مفيش راجل قدر يعمله."
بينما أكدت سهير جودة، أن هذه النظرة تحتاج إلى تصحيح جذري، لأن القوة ليست مرتبطة بجنس أو نوع، بل بقدرة الإنسان على المواجهة والصمود، قائلة: "الست مش بميت راجل، هي بميت ست.. لإنها بتواجه، وبتبني، وبتحافظ على بيتها ووُلدها رغم كل الظروف."