رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ضوء رصد الصراعات العسكرية المتعددة في السنوات الأخيرة أدركت وكأننا نعود للحروب الجاهلية التي تغلق العقول وتتحرك للسطو والدمار والعنجهية دون أي أعتبارات سياسية أو قانونية أو إنسانية.

 

والتي يعد من أبرز شواهدها شن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023،حرب إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير ومحاولات التهجير القسري.

 

 ومع تلك الحقيقة التي تبين مدى الوحشية والتي أفترفتها إسرائيل ولا زالت بدعم أمريكى بالأمداد بأحدث الأسلحة لتجريبها على أبناء الشعب الفلسطيني الضحية دوما والمطلوب منه أن يموت و لا يحرك ساكنا اتجاه اّلة الدمار الهمجية الاسرائيلية .

 

 وسط عجز حقيقي لكافة أليات المجتمع الدولى وسطحية وانتقائية في التعامل مع المشهد.


وبرغم جهود ومحاولات المجتمع الدولى لايقاف الحرب والوصول الى اتفاق شرم الشيخ والتوافق مع الخطة الامريكية مازالت إسرائيل تسيطر عليها روح الجاهلية وتسعى لاستكمال المخطط الخبيث من فرض واقع احتلالى وأعداد  مصير مأساوى لأصحاب الأرض .


وفى سياق متصل ونحن على مشارف مرور أربعة سنوات على بدء الحرب الأوكرانية بحثت كثيرا عن توصيف موضوعى عن تلك الحالة فلم أجد غير إنها عودة لثقافة الجاهلية التي تستعرض فيها القوة وفرض واقع ونفوذ وتوسع دون أي إعتبارات أخرى.

 

 تشكلت الفكرة من تحرك الرئيس بوتين الذى راودته أحلامة بضرورة ارتداء زى القياصرة وإستعادة المجد الإمبراطورى المفقود بالإغارة على دولة جارة دون الاعتراف بأى حدود جغرافية  فنهض لتنفيذ حلمه وسط تقديرات موقف خاطئة أربكت العالم كله لا تتناسب مع ملامح وطبيعة الحياة الراهنة.


وبالطبع تحركت أوكرانيا للحفاظ على أرضها وسيادتها،وأنتفضت الولايات المتحدة والغرب لحماية النفوذ والكبرياء وكرسى عرش العالم،وأستخدموا الدولة المغار عليها في حرب بالوكالة تتهافت عليها الأسلحة والمعدات والمعلومات لتنفيذ سياسة تكسير العظام وموازنة الوضع ووقف جماح القياصرة الجدد.

 

وسط مشهد تتعاظم فيه المقدرات الاقتصادية الأمريكية وتنظر للعالم بشفقة برسالة أنا مازلت اللاعب الأوحد رغم محاولات الأخرين ودائماً الفائز في المعادلة.
 

وفى ضوء تلك الحالة الجاهلية يقودنا هذا الصراع للقوة كحاكم رئيسى وفاعل في رسم العلاقات الدولية،ومع تعدد التحليلات التي تناولت تلك الصراعات سواء المحايدة المتزنة أو المتطرفة أحياناً فمنهم من سيحتفى بمرور أعوام على الحرب والأخر يستعد لإقامة العزاء

 

 ويقيناً خرجت تلك الصراعات من إطارها الثنائى إلى حرب عالمية كاملة بمعطيات وملامح مختلفة تتوسع تداعياتها الدولية على كافة الشعوب بتفاوت محزن، وسارت إلى عنوان من يستمر ويقتل ويدمر كثيراً وأسرع سيكون له الغلبة وسيرسم ملامح قانون الغابة.


وهنا ذهب العالم النامى كما وصفوه الغرب إلى الهلث وراء الحفاظ على الحد الأدنى من مقدرات المعيشة ورضاء الشعوب، وتركوه وسط تخبط في سياسات إقتصادية متنوعة ومشكلات أمنية متتالية، وأحلام تنموية محدودة، في إنتظار ما سيحدث.


ختاما ..  بتناولى هذا يزداد اليقين بأن الدرس الأكبر ضرورة أستدعاء مقولة الحكماء من يملك قوت يومه يملك قراره، فلابد حشد كافة إمكانيات الدولة وتعزيز طاقاتها وإستنفار جهودها وألياتها المختلفة بشكل متناغم علمى متزن يضع كافة الإعتبارات خاصة الاجتماعية

 

 وأن نثبت لأنفسنا قبل العالم إننا قادرون على الصمود، مع تعظيم ثقافة الإستغناء وإستهداف حالة الإكتفاء الوطنى وتنظيم فقه الأولويات، وتجنيب الفرعيات وذلك للحفاظ على الكيان والعبور والوصول.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء