نواب يوجهون أسئلة ساخنة للحكومة بسبب الإهمال الصحي والجرائم الإلكترونية
- طنطاوي: "حسابات مجهولة ومتاجر وهمية تموّل أنشطة مشبوهة تحت ستار التجارة الإلكترونية"
- زين الدين: "لا يكفي أن يتحرك وزير الصحة وحده.. أين المحافظون من الجولات المفاجئة؟"
- برلماني: "من يُموّل علاج الطوارئ؟ الدولة أم المريض؟
في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وجه عدد من أعضاء مجلس النواب أسئلة برلمانية عاجلة إلى الحكومة، شملت ثلاث قضايا محورية: تفشي جرائم غسل الأموال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتدهور بعض جوانب الرعاية الصحية، وتضارب التصريحات بشأن مجانية العلاج الطارئ. وطالب النواب الحكومة باتخاذ إجراءات حاسمة، وتشديد الرقابة، وتقديم إجابات واضحة للرأي العام حول ما يحدث في هذه الملفات الحيوية.
غسل الأموال عبر السوشيال ميديا.. نطالب بخطة وطنية لمواجهة الظاهرة
تقدم النائب خالد طنطاوي بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والاتصالات، بشأن تزايد ظاهرة غسل الأموال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال حسابات وهمية أو منصات تجارية زائفة، تحت غطاء التجارة الإلكترونية أو العملات الرقمية، في ظل غياب رقابة فعالة.
وقال النائب: "شهدنا مؤخراً تصاعدًا ملحوظًا في استخدام وسائل التواصل كوسيط لتدوير الأموال غير المشروعة، ما يستوجب تحركًا حكوميًا سريعًا لوقف هذه الممارسات التي تهدد الأمن الاقتصادي."
وطالب طنطاوي بتوضيح خطة الحكومة لرصد وتتبع هذه الأنشطة، وتعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والبنك المركزي ووحدة مكافحة غسل الأموال، محذرًا من ارتباط بعض هذه الأنشطة بجرائم خطيرة مثل تمويل الإرهاب والاتجار بالبشر.
الإهمال داخل المستشفيات.. توسيع الجولات المفاجئة لتشمل المحافظين
من جانبه، أشاد النائب محمد عبد الله زين الدين بتصريحات وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار بشأن استمرار الجولات المفاجئة على المستشفيات، لكنه تساءل عن دور المحافظين في هذا السياق.
ووجّه النائب سؤالًا إلى رئيس الوزراء ووزيري الصحة والتنمية المحلية، حول "مدى التزام القيادات المحلية بالنزول الميداني المفاجئ لمراقبة الخدمات الصحية"، مطالبًا بتعميم حكومي يُلزم المحافظين بجولات رقابية شهرية، ورفع تقارير دورية إلى مجلس الوزراء.
وأكد زين الدين أن إشراك المحافظين في المنظومة الرقابية سيحول الجولات الوزارية المتقطعة إلى نظام رقابي دائم وفعال يعالج أوجه القصور على مستوى الجمهورية.
العلاج الطارئ بين تصريحات الصحة ونقابة الأطباء
وفي سياق متصل، طرح النائب الدكتور محمد عبد الحميد سؤالًا حول تضارب التصريحات بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء بشأن مجانية العلاج لحالات الطوارئ بالمستشفيات لمدة 48 ساعة.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تعتبر الخدمة مجانية، بينما تؤكد النقابة أنها ممولة من موازنة الدولة، وفقًا لقرار رئيس الوزراء رقم 1063 لسنة 2014.
وتساءل عبد الحميد: "أين الحقيقة؟ وهل هناك آلية رقابية تضمن عدم تحميل المرضى أعباء مالية خلال أول 48 ساعة من دخولهم أقسام الطوارئ؟ وهل ستصدر الوزارة بيانًا رسميًا يوضح حقوق المواطنين تجنبًا للغموض والتلاعب؟"



