بين الكاميرا والحرب.. بطولات خاصة في حياة هند رستم لا نعرفها|خاص
قال طارق الشناوي، الكاتب الصحفي والناقد السينمائي، إن هند رستم كان لها إسهامات في المجهود الحربي، إذ إن في خمسينيات هذا الجيل كان النجوم لهم دور كبير في مساندة الثورة، مشيرًا إلى "قطار الرحمة"، الذي كان يجوب المحافظات واشترك فيه الفنانين بعد ثورة 1952 مباشرة، لتقديم تبرعات للناس المحتاجين وكان يتمن هذا القطار "هند رستم – فاتن حمامة وماجدة وعدد كبير من فنانين هذا الجيل.
وأشار الشناوي في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، إلى أن هند رستم لم تشارك بالرقص في أي من حفلات عبد الحليم أو فريد الأطرش، وإنما في تقديم الحفلة، لأن هند لم ترقص إلا في الأفلام مثل "تحية كاريوكا أو سامية جمال"، مُضيفًا أن هند رستم كانت تتمتع بروح وطنية وشاركت في تقديم حفلات وطنية.
ذكرى ميلاد هند رستم
وتمر اليوم الموافق 12 نوفمبر ذكرى ميلاد مارلين مونرو الشرق الفنانة الكبيرة هند رستم التي ولدت فى مثل هذا اليوم من عام 1931، هند رستم لم تكن ممثلة إغراء فقط؛ بل كانت مُساندة لمصر، وتحدث عنها وعن دورها أدباء الغرب والشرق وعن موهبتها الصحف العالمية، واختارها الأديب الكبير عباس محمود العقاد من بين كل فنانات جيلها لتجري معه حوارا ً وأكد أنها الوحيدة القادرة على تجسيد شخصية سارة حبيبته والتي كتب رواية تحمل اسمها.
هند رستم عن ثورة 1952
كانت هند رستم دائمًا تقول إن "الإقطاع لم يكن موجودًا، ولا كرابيج الفلاحين كما كان يدّعي البعض"، وكان كل هذا خرافة، نافية تمامًا أن تكون المخابرات في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قد تعرضت لأي فنانة، بل على العكس "كرمت الفن وأنها التقت والرئيس عبد الناصر".
وعندما سُئلت عن ثورة يوليو 1952، قالت في تصريحات تليفزيونية، أنها رأت الرئيس عبد الناصر مرة واحدة، تزامنًا مع فيلم "رد قلبي"، موضحةً أنه "كان يحب أن يرى الفيلم في "ستوديو مصر""، وحضر الحفل الرئيس وجميع أعضاء مجلس قيادة الثورة، مشيرةً إلى أن الفن قبل الثورة كان يُعتبر ساحة للأراجوزات، إذ كان الناس ينظرون للفنانين نظرة متدنية، وجاءت الثورة لتعيد الاعتبار للفنان، وأصبح عملًا محترمًا والفنان إنسانًا كريمًا.
ولفتت رستم، إلى أن كان في هذا التوقيت تخويف من "زائر الفجر" والاعتقالات، قائلة " كنت أخاف من الثورة من جراء ما أسمع، لكنني وهذه شهادتي.. لم أر هذا أبدا، ولم أسمع عنه فيمن أعرف"، الدولة لم تقم بابتزاز الفنانات، بالعكس.. لقد كرمتني الدولة وسافرت لأمثلها في براغ وبلجراد وأمستردام، ومرة كنت في تشيكوسلوفاكيا مع فريد شوقي واحتجنا نقودًا لأن بدل السفر لم يكن يكفي، وقد سهلت لنا الحكومة المصرية ذلك حتى لا نتعرض لحرج الاحتياج ونحن نمثل بلادنا.
واستنكرت بعض الفنانات اللائي يقولن " إن أجهزة المخابرات كانت تضغط عليها للعمل معها، إن هذا لم يحدث مطلقًا"، موضحةً " لم أسمع عنه بالمرة إلا من بعض الفنانات اللائي تحدثن فقط في السنوات الأخيرة.. إذا كانت المخابرات قد ضغطت على الفنانات للعمل معها.. لماذا لم يطلب مني أحد.. وأنا هند رستم؟!".
ويجدر الإشارة إلى أن هند رستم والدها ضابط شرطة
ويذكر أن كان لهند رستم دورًا في وقت الحرب، ورغم جهودها إلا أنها لم تنل حظها الكافي في الحديث عنها، وتسليط الضوء عليها، فكان للقوى الناعمة دورًا هامًا في هذه الحرب، من خلال تقديم الدعم، إذ أبدعت في السينما المصرية بعد مرور ثلاثة أعوام من الثورة من خلال فيلم “الله معنا”، الذي أشار إلى إرهاصات الثورة، من إخراج أحمد بدرخان وقصه إحسان عبد القدوس، وبطولة عماد حمدي، فاتن حمامة.
وشهد عام 1957 عرض فيلم الثورة الأبرز في ذاكرة المصريين” رد قلبي” قصة” يوسف السباعي”، وإخراج” عزالدين ذوالفقار”، وإنتاج” آسيا”، بطولة شكري سرحان، مريم فخر الدين، صلاح ذو الفقار، حسين رياض، زهره العلا، هند رستم، وأحمد مظهر، الذي تحول بمرور الأيام إلى وثيقة عن ثوره 23 يوليو، كاشفا عن الإرادة الحرة والاستقلالية.
يأتي ذلك فضلًا عن دور الفنانين في جمع التبرعات للمجهود الحربي وكان من أبرز هؤلاء الفنانين السيدة أم كلثوم، كما شاركت هند رستم في العديد من الأعمال الفنية التي تتناول قضايا وطنية وعسكرية، مما يعكس اهتمامها الوطني، مثل فيلم "صراع في النيل" الذي يعرض صراعات تدور في سياق وطني.


