رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكُتاب والمثقفون يضعون روشتة إنقاذ قصور الثقافة|خاص

قصور الثقافة
قصور الثقافة

تبذل وزارة الثقافة جهدًا كبيرًا في دعم الأنشطة بقصور الثقافة، وذلك رغم الإمكانيات المادية المحدودة المخصصة لها، مما ينعكس سلبًا على بعض الأنشطة، كما وصف بعض الكتاب والمثقفين، وفي هذا التقرير يعرض لكم "إيجبتك"، تقريرًا حول آراء بعض الكتاب وتوصياتهم بشأن أوضاع الأنشطة في قصور الثقافة.

الكاتب سمير الفيل

وقال سمير الفيل الكاتب والشاعر والروائي والصحفي، إن قصر ثقافة دمياط يخضع للترميم ما يقرب من خمس سنوات، موضحًا أنه "منذ أيام قلائل تقابل واللواء خالد اللبان ومحافظ دمياط الدكتور أيمن الشهابي" وطالب بضرورة الإسراع في الترميم ووضع الميزانية الملائمة لذلك.

وأوضح الفيل في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن الأنشطة في قصر ثقافة دمياط متوقفة، وكذلك الأمر بالنسبة لنادي الأدب الذي قلّت أنشطته، مشددًا على ضرورة الاهتمام بقصور الثقافة، قائلًا "أنه لا توجد أنشطة واضحة لقصور الثقافة، ورغم أن نجوى كيوان مديرة فرع ثقافة دمياط لديها أنشطتها وفعاليتها، إلا أن القصر "شبه مغلق" – على حد تعبيره، قائلًا: "إن هذا الوضع شبه مقبول لدى الكُتاب ولكنه غير مقبول لدى الفن التشكيلي والمسرح، مضيفًا "المكتبة أيضًا مغلقة".

وأضاف أن هذا الجيل لا يجد مكان يمارس فيه الأنشطة الثقافية والفنية، مشيرًا إلى أنه بالسابق كان يوجد قوافل تذهب إلى الأماكن النائية لممارسة نشاط القراءة، وبالتالي يتم عمل هذه الأنشطة في المدارس بمختلف مراحلها، وهنا تلقى فعالية حقيقية قائمة على المشرفين على النشاط.

ولفت إلى أن ثقافة بلا أماكن وضع أشبه بالصعب، مشيرًا إلى أن فرقة المسرح تجري البروفات الخاصة بها في حديقة الاستاد في أماكن بعيدة، والأمر يحتاج تدخل من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بنفسه، مشددًا على ضرورة تخصيص ميزانيات مختلفة لإجراء الترميم بشكل أسرع، لافتًا إلى أنه لا يوجد أيضًا قاعات مخصصة للفن التشكيلي.

الكاتب سيد شليل

بدوره قال الكاتب سيد شليل، إن قصور الثقافة تعاني في الوقت الراهن من حالة تفريغ متعمدة للكوادر الثقافية، أدت إلى تراجع دورها التاريخي في إثراء الحركة الثقافية المصرية

وأوضح شليل في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذه القصور كانت في الماضي منارات حقيقية للوعي، إذ كانت الأسر المصرية تتردد عليها لمشاهدة أفلام عالمية ومسرحيات متنوعة، فضلًا عن الأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، أما الآن، فقد أصبحت – على حد تعبيره – «مبانٍ بلا روح»، بينما يعتمد المثقفون على تجمعاتهم في المقاهي والندوات الخاصة لتعويض غياب الفعاليات الرسمية.

الشاعر عمارة إبراهيم

في حين قال الشاعر عمارة إبراهيم، إن قصور الثقافة بشكل عام، وقصور ثقافة الأقاليم بشكل خاص، منوطة بتقديم الثقافة في الأدب والمسرح والغناء والفن الشعبي، وكل أشكال الثقافة، وفي الوقت الحالي تواجه قصور الثقافة تراجعا في دورها بالأقاليم.

وأشار عمارة في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، إلى أن قصور الثقافة أصبحت لا تخرج عن مجموعة من الأدباء يسعون لقضاء وقت ممتع يقرأون فيه الشعر والقصص، فضلًا عن مجموعة من المواهب التي تقوم بعمل بعض التحف الفنية، قائلًا إن هذا ما تقدمه قصور الثقافة في الوقت الراهن بسبب ميزانيتها.

ميزانية التثقيف

ولفت إلى أن ميزانية التثقيف هائلة لكنها بالكاد تكفي مرتبات العاملين، مضيفًا أن قصر ثقافة أسيوط حتى تعمل به فرقة موسيقية يحتاج ما لا يقل عن 200 إلى 300 ألف جنيه، لافتًا إلى أن ذلك ينطبق على فرقة المسرح والموسيقى، ولذلك لابد من وجود البديل.

وأضاف، قصور الثقافة تلعب دورًا مهمًا في التوعية بمخاطر الإرهاب بل ومنعه من خلال الفكر الصحيح، وإيجاد لغة التحضر من خلال الشعر الصحيح والفكر الصحيح والموسيقى والدراما الصحيحة.

توصيات بشأن قصور الثقافة

وأكد الفيل، على أن الثقافة الآن تحتاج لتفعيل أنشطة حقيقية، وهذا لن يتم إلا بتخصيص ميزانيات مناسبة، لأن الثقافة عنصر مهم، قائلًا إن المكان الذي لا تسكن فيه قصور الثقافة تسكن فيه طيور الظلام على حد تعبيره.

أما شدد شليل، على أن الحل يبدأ بإعادة الأنشطة الثقافية والفنية داخل المدارس، واكتشاف المواهب منذ الصغر كما كان يحدث قديمًا، حين كانت هناك حصص للموسيقى والرسم والمطالعة، وكان يتم تبني الموهوبين ودفعهم للمشاركة في قصور الثقافة ليشقوا طريقهم الصحيح نحو الإبداع.

بينما أكد عمارة إبراهيم، أنه من الممكن تفعيل أنشطة تدر دخلا لقصر ثقافة المحافظة، قائلًا: "هذا الفكر غير موجود لأنه ما زالت تسيطر علينا البيروقراطية"، مشددًا على ضرورة وضع خطط بديلة هي التي تأتي بالربح والدعم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء