رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: ارتفاع أسعار الوقود يهدد الاقتصاد المصري بالركود التضخمي

د.رمزى الجرم
د.رمزى الجرم

شهد الاقتصاد المصري ارتفاعًا في أسعار المنتجات البترولية خلال شهر أكتوبر الماضي، ما أدى إلى زيادة تكلفة النقل وأسعار بعض السلع والخدمات، وسط مؤشرات على تباطؤ النمو وارتفاع كلفة الإنتاج. 

وفي هذا الإطار، يوضح  د. رمزي الجرم الخبير الاقتصادي،  تأثير هذه الزيادات على الاقتصاد وقدرتها على دفع البلاد نحو مرحلة ركود محتملة، مع تسليط الضوء على العوامل التي قد تحد من استمرار هذه الحالة، مؤكداً أن ارتفاع أسعار الوقود يهدد الاقتصاد المصري بالركود التضخمي، وفق الخبير الاقتصادي.

حدوث صدمة كبيرة في السوق

وقال الجرم  فى تصريح خاص ل"إيجبتك" ، إن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية خلال شهر أكتوبر الماضي أدى إلى زيادة أسعار وسائل النقل والمواصلات، وظهور زيادات في بعض السلع والخدمات الأخرى، مشيرًا إلى أن الوقود سلعة وسيطة تؤثر على كافة السلع، سواء كانت مرتبطة أو غير مرتبطة، بما في ذلك المواد الخام والسلع الوسيطة والنهائية، كنتيجة مباشرة لارتفاع تكلفة النقل.

وأضاف الجرم أن الزيادة في أسعار البنزين والسولار، على الرغم من توقعات حدوث صدمة كبيرة في السوق، لم تتسبب سوى في ارتفاع طفيف لبعض السلع والخدمات، بينما شهدت بعض المنتجات مثل بيض المائدة وبعض الخضروات انخفاضًا في الأسعار، كما استقرت أسعار بعض السلع الزراعية الأخرى، ولم يتم رصد أي ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع المعمرة والكهربائية.

بداية انزلاق الاقتصاد نحو شكل من أشكال الركود الشديد

وأوضح الخبير الاقتصادي أن هذا المؤشر يعكس بداية انزلاق الاقتصاد نحو شكل من أشكال الركود الشديد، نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستثمار، في ظل أسعار فائدة مرتفعة أدت إلى زيادة تكلفة الائتمان، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة التي تعتمد على الاستهلاك لزيادة الطلب الكلي.

وحذر الجرم،  من أن الاقتصاد قد يشهد مرحلة ركود تضخمي، حيث تنخفض معدلات النمو الاقتصادي مع استمرار ارتفاع نفقات الإنتاج بسبب أسعار المنتجات البترولية وارتفاع أسعار الفائدة، مما يزيد من عبء الائتمان على المشروعات الإنتاجية، ويؤدي إلى تراجع حجم الإنتاج والاستثمار، وارتفاع معدل البطالة، فضلاً عن تمسك بعض المنتجين بعدم خفض الأسعار عن تكلفة الإنتاج.

وأكد الخبير أن ما قد يخفف من حدة هذه الحالة هو زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي تدعم الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى سياسات التيسير النقدي المتوقعة من صانعي السياسة النقدية، والتي قد تشمل خفض أسعار الفائدة، وبالتالي تخفيض تكلفة الائتمان وتشجيع المشروعات الإنتاجية على التوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء