مصر الأولى أفريقياً والسابعة عالمياً في تحويلات العاملين بالخارج
كشفت سامية حمودة، مسئولة الشئون الاقتصادية باللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، أن مصر تصدرت قارة إفريقيا في تحويلات العاملين بالخارج، وحققت المرتبة السابعة على المستوى العالمي.

وأشارت حمودة، خلال فعاليات اليوم الثاني للجنة كبار المسئولين والخبراء باللجنة الاقتصادية لإفريقيا، إلى أن هذا الأداء جاء نتيجة للإصلاحات النقدية التي طبقتها مصر في مارس 2024، والتي ساهمت في تحويل التحويلات المالية إلى القنوات الرسمية للبنوك وشركات الصرافة، والقضاء على السوق السوداء، بما يعزز شفافية وحركة الأموال في الاقتصاد المصري.

الإصلاحات النقدية وراء عودة التحويلات الرسمية
أكدت حمودة أن الإجراءات التي اتخذتها مصر أعادت الثقة في القنوات الرسمية لتحويل الأموال، مشيرة إلى أن هذه الخطوة عززت من تدفق الأموال من الخارج وساهمت في استقرار العملة المحلية، كما دعمت الاقتصاد الوطني من خلال زيادة السيولة المتاحة ورفع مستوى الاستثمارات والخدمات المالية.
تجارب شمال إفريقيا: المغرب وتونس كنماذج
وأوضحت المسئولة الاقتصادية أن دول شمال إفريقيا الأخرى، مثل المغرب وتونس، شهدت أيضًا زيادة في تحويلات العاملين بالخارج، والتي أصبحت تتجاوز عائدات قطاع السياحة، وأصبحت احتياطيات هذه الدول تغطي نحو أربعة أشهر من الصادرات.

وأضافت حمودة أن هناك برنامجًا إقليميًا يشارك فيه عدد من دول شمال إفريقيا، بما في ذلك مصر، لتعظيم الاستفادة من تحويلات العاملين بالخارج ودمج المصادر غير الرسمية في القنوات الرسمية، وقد حقق البرنامج نجاحًا كبيرًا في تعزيز الاقتصاد الوطني وتطوير نظم التحويلات المالية.
تعزيز الاقتصاد المصري من خلال التحويلات
يُنظر إلى التحويلات المالية للعاملين بالخارج على أنها أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المصري، إذ توفر دعماً كبيراً للسيولة بالعملة الأجنبية، وتساهم في تحسين ميزان المدفوعات، وتعزيز قدرة الدولة على تمويل المشروعات التنموية، ما يعكس أثر الإصلاحات الاقتصادية الناجحة على الصعيدين المحلي والإقليمي.