المشاط: 9.5 مليار دولار تمويلات ومنح للتنمية البشرية منذ 2014
كشفت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن نجاح الجهود الدبلوماسية الاقتصادية والشراكات الدولية في حشد تمويلات دولية ميسرة بنحو 9.5 مليار دولار للمجالات ذات الصلة بالتنمية البشرية، منذ 2014، منها 25% تمويلات من خلال المنح، وبحيث يتم الاستفادة من الشراكات الدولية في تنفيذ هذه المشروعات، من خلال "تمصير" أفضل الممارسات الدولية، ومنها على سبيل المثال "مشروعات الإسكان الاجتماعي، وتكافل وكرامة، والتأمين الصحي الشامل، ومدارس التعليم المجتمعي وغيرها".
مضاعفة مخصصات الصحة والتعليم
وذكرت أن كل ما سبق نتج عنه مضاعفة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي، وفاءً للاستحقاقات الدستوية، وبما يعمل على تحسين معدلات "إتاحة، وجودة، وتنافسية" خدمات التنمية البشرية، بالتركيز على سد الفجوات التنموية الجغرافية، خاصةً في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، نتج عنها التحسن في العديد من مؤشرات التنمية البشرية، ومنها زيادة متوسط العمر المتوقع عند الميلاد، وزيادة نسبة السكان المنتفعين بخدمات التأمين الصحي، إلى جانب زيادة عدد الجامعات المصرية المدرجة بالتصنيفات الدولية، وزيادة معدل القيد بالتعليم قبل الجامعي والجامعي، وانخفاض ملحوظ في معدلات الأمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة رانيا المشاط في الجلسة الافتتاحية الوزارية للمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية في نسخته الثالثة، والذي ينعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار – نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، وعدد من السادة الوزراء، وممثلي المنظمات الدولية والجهات المعنية.
تحقيق الانضباط المالي
وأكدت أن الدولة تواصل تحقيق الانضباط المالي في الموازنة العامة للدولة بما يسهم في خلق حيز مالي إضافي لزيادة الإنفاق الموجه للتنمية البشرية، لاستعادة مستويات الإنفاق التنموي تدريجياً تجاه مجالي الصحة والتعليم لمواكبة مُتطلبات التنمية البشرية وتحقيق العائد المرجو من الاستثمار في الأجيال القادمة، حيث تعد التنمية البشرية هي البُوصلة التي توجه استثمارات الدولة وتحدد أولوياتها.
مشروعات حياة كريمة
كما أشارت إلى قيام الدولة بتمويل وتنفيذ مشروعات رائدة في مجالات التنمية البشرية والحماية الاجتماعية وأهمها مُبادرة "حياة كريمة"، والتي يستفيد من مرحلتها الأولى فقط نحو 18 مليون مواطن، بتكلفة استثمارية تتجاوز 350 مليار جنيه، والتي سيكون لها بالغ الأثر على خفض مُعدلات الفقر متعدد الأبعاد، خاصةً في ضوء أن 70% من تلك الاستثمارات مُوجهة لبناء الإنسان في مجالات الصحة العامة والخدمات التعليمية والرياضية، فضلاً عن أن 68% من المستفيدين من سكان محافظات الصعيد، بما يؤكد مراعاة "العدالة المكانية" في توزيع الاستثمارات العامة للدولة.
وأوضحت أنه في المرحلة المقبلة، تمضي الدولة قُدمًا نحو تبنّي نموذج اقتصادي جديد قائم على الإنتاجية، يُعزز من مشاركة القطاع الخاص ويستند إلى التنافسية والابتكار والمعرفة والتكنولوجيا باعتبارها ركائز أساسية للنمو المستدام وذلك من خلال «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، موضحة أن هذا النموذج يرتكز على تحفيز الاستثمار في القطاعات الأكثر قدرة على خلق فرص عمل لائقة وزيادة الإنتاجية والتصدير، وفي مقدمتها الزراعة، والسياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وريادة الأعمال. ويهدف هذا التوجّه إلى رفع معدل النمو السنوي الحقيقي في متوسط دخل الفرد إلى نحو 4.5%، بما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الحياة.
كما أكدت أن الدولة تولي أولوية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الجديد، من خلال تمكين الشباب وتشجيع الابتكار والشركات الناشئة، وتوفير البيئة التشريعية والتمويلية الداعمة، وربطها ببرامج التدريب وبناء القدرات، بما يُسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية وفرص عمل مستدامة.