رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحفيون الإسرائيليون: إغلاق إذاعة الجيش اعتداء صريح على حرية الصحافة

الصحفيون الإسرائيليون:
الصحفيون الإسرائيليون: إغلاق «إذاعة الجيش»

أعرب  الصحفيون الإسرائيليون عن معارضتهم الشديدة لقرار وزير الدفاع إسرائيل كاتس بإغلاق إذاعة الجيش (جالاتس) اليوم الأربعاء، معتبرين أن هذه الخطوة تقوض حرية الصحافة والديمقراطية الإسرائيلية.

وصرح قائد إذاعة الجيش، تال ليف - رام، بأن الإذاعة علمت بالقرار "بدهشة تامة"، مضيفًا أن المسؤولين لم يُمنحوا فرصة للرد على تقرير اللجنة.

الصحفيون الإسرائيليون: إغلاق «إذاعة الجيش» هجوم صريح على حرية الصحافة

وأشار رام، إلى "عيوب عديدة" في عمل اللجنة، بما في ذلك تضارب المصالح، والاختيار المتعمد للأعضاء، والتلاعب بالمعلومات المقدمة. 

وقال: “ثمة شكوك كبيرة تُخيم على عمل اللجنة، التي عملت منذ البداية على مبدأ أن ”ما كان لن يكون".

<span style=
الصحفيون الإسرائيليون: إغلاق «إذاعة الجيش» هجوم صريح على حرية الصحافة

فيما صرح عضو الكنيست عن حزب العمل، جلعاد كاريف، وهو من أوائل أعضاء الكنيست الذين ردوا على الخبر: "إن قرار وزير الدفاع إسرائيل كاتس بإغلاق إذاعة الجيش هو هجوم مباشر على الصحافة الحرة في إسرائيل، ومحاولة سافرة ومخزية لإسكات الخطاب العام الديمقراطي والمنفتح".

وأضاف: “لا يتردد كاتس في نشر الأكاذيب والتحريض ضد الصحفيين المتفانين العاملين في الإذاعة، محاولًا تشويه سمعتهم في هذه العملية وهذا جزء لا يتجزأ من محاولات تحويل الديمقراطية الإسرائيلية إلى قوقعة فارغة". 

واستطرد: “بالنظر إلى الجهات المعنية، لن يكون من المستغرب تسليم ترددات بث المحطة قريبًا إلى شخصيات ثرية تابعة لحزب الليكود الفاسد والمنحط”.

كاتس يغلق إذاعة الجيش والصحفيون يعترضون

أعلن وزير الدفاع إسرائيل كاتس إغلاق إذاعة الجيش، ومن المقرر أن يبدأ التنفيذ بحلول 1 مارس 2026. ويأتي القرار بناءً على توصيات لجنة عينها كاتس في يونيو لمراجعة مستقبل المحطة.

وأعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، عضو الكنيست غادي آيزنكوت، عن تأييده لفصل إذاعة الجيش عن الجيش الإسرائيلي، "مع الحفاظ عليها كجزء من إطار البث العام".

وقال: "إذاعة الجيش ثروة وطنية راسخة وإغلاقها سيضر بحرية الصحافة، وهو خطوة سياسية غير نزيهة، لقد اختار وزير الدفاع كاتس، كغيره من أعضاء الحكومة، ضرب الصحافة الحرة وأحد أعظم رموزها".

كما عارضت جمعية الصحفيين الإسرائيليين خطوة إغلاق إذاعة الجيش، وأعلنت الجمعية: "لن يُغلق إسرائيل كاتس أي وسيلة إعلامية في دولة إسرائيل، ستُحارب هذه المنظمة هذا القرار الأحمق حتى يتم إلغاؤه"، مُصرةً على أن "إذاعة الجيش لن تُغلق".

وصرح زعيم الحزب الديمقراطي، يائير جولان، بأن الإغلاق كان محاولة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لإسكات وسائل الإعلام التي تتحدث عن لجنة تحقيق حكومية وعن الأموال القطرية".

وأضاف: "سندعم الصحافة الحرة واليقظة والاستقصائية. ولصحفيي إذاعة الجيش المتميزين: لا تكتبوا سيركم الذاتية، إذا أُغلقت المحطة، فسنُعيد فتحها في أسبوعنا الأول في الحكومة".

كما أصدرت حركة جودة الحكم بيانًا أعلنت فيه أنها ستستخدم "كل ما لديها من أدوات قانونية لمنع إغلاق المحطة والدفاع عن حرية الصحافة في إسرائيل".

وأضافت المنظمة: "هذه الخطوة غير قانونية ولن تُمرر، القرار جزء من توجه خطير من الهجمات المنهجية على حرية الصحافة في إسرائيل، وبعد محاولات وزير الاتصالات شلومو كرحي السيطرة على سوق الإعلام التجاري ووضع هيئة البث العام تحت السيطرة السياسية، يأتي الآن وزير الدفاع، مُعلنًا إغلاق محطة إذاعية ذات أهمية عامة بالغة، مُشيرًا إلى دوافع سياسية".

<span style=
الصحفيون الإسرائيليون: إغلاق «إذاعة الجيش» هجوم صريح على حرية الصحافة

جدل سياسي حول التفويض

شكل كاتس لجنة استشارية في يونيو الماضي، لدراسة تفويض إذاعة الجيش وهيكلها. 

وفي أواخر أكتوبر الماضي، حثت اللجنة الحكومة على إغلاق المحطة، أو على الأقل، إنهاء برامجها المتعلقة بالشؤون الجارية مع إبقاء قناة "جالجالاتس" الموسيقية قيد التشغيل.

وحذرت المدعية العامة جالي بهاراف ميارا، لاحقًا من أن التغييرات في إذاعة الجيش يجب أن تكون خالية من التدخل السياسي.

ويجادل مؤيدو هذه الخطوة بأن هيئة البث العسكرية لا ينبغي أن تدير الشؤون المدنية الجارية، مشيرين إلى تساؤلات حول تفويض المحطة والمساءلة، في حين يرد المعارضون بأن الإغلاق من شأنه أن يضر بالتعددية ويهدد حرية وسائل الإعلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء