مصر تستعيد 13 قطعة أثرية من الخارج في انتصار للتراث الحضاري (صور)
نجحت مصر في استرداد 13 قطعة أثرية من المملكة المتحدة وألمانيا، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالحفاظ على التراث الحضاري المصري.
وقامت وزارة الخارجية وشؤون المصريين بالخارج بتسليم هذه القطع إلى وزارة السياحة والآثار، في خطوة تعكس التزام الدولة بحماية إرثها التاريخي.

شملت القطع المستردة من المملكة المتحدة عشر قطع أثرية تعود لعصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، منها لوحة جنائزية من الحجر الجيري تعود للدولة الحديثة، تميمة صغيرة، جزء من تاج برونزي، قناع جنائزي من الخرز، وعدد من التمائم الجنائزية من الحجر الأسود.
شرطة لندن تصادر قطع أثرية مصرية ضمن شبكة تهريب
تمت مصادرة هذه القطع من قبل شرطة العاصمة لندن بعد رصدها ضمن شبكة دولية لتهريب الآثار، حيث أثبتت التحقيقات خروجها غير القانوني من مصر.
أما القطع المستردة من ألمانيا، فبلغت ثلاث قطع تشمل جمجمة ويد مومياء أثرية، إلى جانب تميمة على شكل رمز الحياة "عنخ"، وهي قطع تم الاحتفاظ بها في متحف هامبورج.

جاءت عملية الاسترداد بعد إخطار من سلطات هامبورج أكدت فيه رغبتها بإعادة القطع بعد التأكد من خروجها غير المشروع من مصر.
يأتي هذا الإنجاز في إطار استراتيجية وطنية شاملة تنتهجها وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار والسفارات المصرية حول العالم لاستعادة الآثار المهربة.
تعتمد هذه الجهود على قانون حماية الآثار المصرية والاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية اليونسكو لعام 1970 التي تحظر الاتجار غير القانوني بالممتلكات الثقافية. ويعكس هذا النجاح التزام مصر بحماية تراثها الحضاري وتعزيز مكانتها كمركز للتراث الإنساني.

تُعد هذه العملية جزءًا من سلسلة نجاحات حققتها مصر في استرداد آلاف القطع الأثرية من دول مثل الولايات المتحدة، فرنسا، وبلجيكا في السنوات الأخيرة.
وتؤكد الجهود المشتركة بين الوزارات المصرية والسلطات الدولية على أهمية التعاون العالمي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، كما تسعى مصر إلى تعزيز السياحة الثقافية من خلال إعادة هذه القطع إلى متاحفها، مما يسهم في إبراز تاريخها العريق وجذب الزوار.
تستمر مصر في تكثيف جهودها لاستعادة قطع أثرية بارزة مثل حجر الرشيد من المتحف البريطاني، تمثال نفرتيتي من متحف نويس ببرلين، وسقف معبد دندرة من متحف اللوفر.

وتشير هذه الجهود إلى تصميم الدولة على مواجهة التحديات التاريخية الناتجة عن الاستعمار، حيث تم نهب العديد من الآثار خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ويؤكد المسؤولون المصريون أن استعادة هذه القطع ليست مجرد عملية قانونية، بل هي استرداد للهوية الثقافية والتاريخية للأمة.
في هذا السياق، أعرب المسؤولون عن شكرهم للسلطات في المملكة المتحدة وألمانيا على تعاونهما، مؤكدين مواصلة العمل على تتبع الآثار المهربة عبر العالم.





