رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكرى التاسعة.. «ساحر السينما» محمود عبد العزيز الحاضر بفنه رغم الرحيل

الراحل محمود عبد
الراحل محمود عبد العزيز

تحل اليوم، الأربعاء 12 نوفمبر، الذكرى التاسعة لرحيل الفنان الكبير محمود عبد العزيز، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية، الذي ترك إرثًا فنيًا خالدًا ما زال حاضرًا في وجدان الجمهور.

وبالرغم من مرور السنوات، لم يغب «الساحر» عن ذاكرة محبيه الذين يخلدون ذكراه كل عام تقديرًا لعطائه وموهبته الفريدة.

وُلد محمود عبد العزيز في 4 يونيو عام 1946 بحي الورديان بمحافظة الإسكندرية، وتخرج في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، وحصل على درجة الماجستير في تربية النحل، كما أنه بدأ مشواره الفني من خلال مسرح الجامعة قبل أن يلفت الأنظار في مسلسل «الدوامة» مع محمود ياسين ونيللي، ثم كانت انطلاقته السينمائية عام 1974 من خلال فيلم «الحفيد» مع عبد المنعم مدبولي وميرفت أمين وكريمة مختار ونور الشريف، أحد كلاسيكيات السينما المصرية.

توالت بعدها أعماله المميزة، وبدأ مرحلة البطولة بفيلم «حتى آخر العمر» مع نجوى إبراهيم وعمر خورشيد عام 1975، ليقدم خلال ست سنوات أكثر من 25 فيلمًا تنوعت بين الرومانسية والمغامرات، ومع بداية الثمانينيات، تحوّل في اختياراته الفنية فقدم أفلامًا خالدة مثل «العار»، «الكيف»، «الصعاليك»، و«الكيت كات»، ورسخ نجوميته بأدائه المتقن وقدرته على التنقل بين الكوميديا والتراجيديا بسلاسة فريدة.

وفي منتصف الثمانينيات، قدّم أحد أهم أدواره على الإطلاق من خلال تجسيده لشخصية «رأفت الهجان» في المسلسل الشهير المستوحى من ملفات المخابرات المصرية، ليصبح أحد رموز الدراما الوطنية في التاريخ الحديث، كما امتلك موهبة غنائية مميزة ظهرت في أفلامه، لا سيما «الكيف» و«الكيت كات»، حيث قدم أغنيات ساخرة لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور.

بدأت معاناته مع المرض عام 1997 عندما خضع لجراحة دقيقة في فرنسا، قبل أن تتدهور حالته لاحقًا إثر إصابته بالسرطان، ليرحل في 12 نوفمبر عام 2016 عن عمر ناهز السبعين عامًا، كما كشف الإعلامي محمود سعد في وقت سابق عن وصيته، التي طلب فيها أن يُدفن في مسقط رأسه بالإسكندرية، وأن تُرش مياه البحر على قبره، في دلالة على ارتباطه العميق بمدينته وبحرها.

وفي الذكرى التاسعة لرحيله، حرص نجلاه كريم ومحمد محمود عبد العزيز على إحياء ذكراه عبر منشورات مؤثرة، فنشر محمد صورة من أمام قبر والده وكتب: «مش معنى إن أنا السنادي مسافر عشان الولادة إن أنا ماعديش على حضرتك قبل السفر.. واحشني وبتوحشني وهاتفضل واحشني لحد ما ربنا يجمعنا»، كما كتب كريم: «اللّه يرحمك يا أبو الرجولة كلها.. الجدعنة والحنية والطيبة والكرم.. أبويا وأخويا وصديقي وإبني.. عايشين بسيرتك العظيمة.. لحد ما نموت».

وقد رحل «الساحر»، لكن تاريخه الفني ما زال حاضرًا في كل بيت، وإفيهاته في أعماله الدرامية لا تزال تتردد على ألسنة الأجيال، شاهدة على عبقريته وخلوده في ذاكرة الفن المصري والعربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء