الرنين المغناطيسي يرصد مشكلات القلب بدقة.. دراسة تؤكد
التصوير بالرنين المغناطيسي هو فحص تصويري يستخدم المجال المغناطيسي وموجات الراديو المولَّدة لتكوين صور مفصلة للأعضاء والأنسجة داخل الجسم، وعند الاستلقاء داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، يعمل المجال المغناطيسي داخل الجهاز مع موجات الراديو وذرات الهيدروجين في الجسم على إنشاء صور مقطعية، لذا يعتبر جهاز الرنين المغناطيسي من أدق الأجهزة التي ترصد مشكلات القلب وهذا ما أكدته دراسة جديدة صادرة من جامعة جلاسكو بالمملكة المتحدة وخلصت الدراسة إلى أن بروتوكول اختبار جديد بالرنين المغناطيسي يمكنه أن يحدد المرضى الذين يعانون من آلام صدرية مرتبطة بالقلب على الرغم من أن شرايين القلب الرئيسية لديهم تبدو طبيعية في الفحوص المعتادة.
وخلال اختبار تصوير الشرايين التاجية المعتاد، يستلقي المرضى على طاولة في حين يبدأ الأطباء في حقن الصبغة في الشرايين التي تنقل الدم إلى القلب، وهو إجراء لتحديد أماكن في الأوعية الأكبر التي يكون تدفق الصبغة فيها ضعيفا أو منعدما.
الرنين المغناطيسي يراقب تدفق الدم
وقال الدكتور «كولين بيري»، قائد الدراسة من جامعة جلاسكو البريطانية، في بيان «قد يعاني الأشخاص من ذبحة صدرية حتى عندما تبدو الشرايين مفتوحة بشكل طبيعي».
وأضاف «عندما تكون نتيجة تصوير الأوعية الدموية سلبية، يتعين على الأطباء التفكير في إجراء أشعة التصوير بالرنين المغناطيسي لمراقبة تدفق الدم في أثناء ممارسة المرضى للتمارين الرياضية، ولا سيما النساء، لأنهن أكثر عرضة للإصابة بالذبحة الصدرية في الأوعية الصغيرة والتي لا تُكتشف في كثير من الأحيان».
ومضى يقول «من خلال قياس تدفق الدم من اختبار التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب، اكتشفنا شيوع مشكلات الأوعية الدموية الصغيرة».

وخلال الدراسة، خضع 250 بالغا، ممن يعانون من آلام في الصدر لكن لم تظهر الفحوص المعتادة إصابتهم بانسداد في الشرايين التاجية، لاختبارات تصوير القلب بالرنين المغناطيسي، وذلك وفقا لما أفاد به فريق بيري الطبي في الاجتماع العلمي لجمعية القلب الأمريكية الذي اختتم في الآونة الأخيرة في نيو أورليانز الأمريكية.
وأُبلغ الأطباء والمرضى بنتائج اختبار التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب تحت الضغط للمساعدة في توجيه التشخيص والعلاج. أما في المجموعة الأخرى، فاستندت قرارات العلاج فقط إلى نتائج تصوير الأوعية الدموية بالطرق المعتادة ولم يُكشف عن نتيجة التصوير بالرنين المغناطيسي بالمجهود.
وبعد أن أجرى الأطباء مراجعة لصور التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب بالمجهود، تم تشخيص نحو نصف المشاركين في الدارسة بالإصابة بذبحة صدرية، مقارنة مع أقل من واحد من بين 100 ممن خضعوا للفحوص المعتادة، وكان أكثر من نصف مصابي الذبحة الصدرية خلال الدراسة من النساء.

