من القاهرة إلى الخليج.. طرح فرص استثمارية جديدة وتعزيز التبادل التجاري
على مدار يومين، استضافت القاهرة فعاليات منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي بحضور رئيس الحكومة الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، ووزراء التجارة من السعودية والكويت، ورؤساء الاتحادات والغرف التجارية من الجانبين المصري والخليجي، وذلك إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي وتوسيع آفاق الاستثمار المشترك، ومناقشة فرص زيادة التبادل التجاري والاستثماري.
منصة لتعزيز التكامل الاقتصادي
ويعد منتدى التجارة والاستثمار المصري-الخليجي منصة سنوية هامة تجمع رجال الأعمال والمسؤولين من مصر ودول الخليج لمناقشة الفرص الاستثمارية المشتركة، وتبادل الخبرات الاقتصادية، واستعراض المشروعات المستقبلية، ويأتي توقيت المنتدى في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات كبيرة، ما يعزز الحاجة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول المشاركة لضمان الاستفادة من الميزات النسبية لكل طرف وتحقيق النمو المستدام.
التجارة بين مصر ودول الخليج
وبحسب الإحصاءات الرسمية، تطورت العلاقات الاقتصادية المصرية الخليجية بشكل لافت في السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت الصادرات المصرية لدول الخليج إلى 7.1 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من 2025 مقابل 4.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024، بزيادة 2.5 مليار دولار.
وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى بقيمة صادرات 4.6 مليار دولار، تلتها السعودية 1.9 مليار دولار، والكويت 198.4 مليون دولار، وسلطنة عمان 133.3 مليون دولار، وقطر 79.3 مليون دولار، والبحرين 48.1 مليون دولار.
وفيما يخص الواردات، ارتفعت واردات مصر من دول الخليج إلى 9 مليار دولار خلال أول 8 أشهر من 2025 مقابل 7.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024، بزيادة 1.1 مليار دولار، وأبرزها السعودية 6.2 مليار دولار، الإمارات 1.4 مليار دولار، والكويت 807.5 مليون دولار.
أوجه التعاون المستقبلية
ركز المنتدى على استعراض العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول الخليج وأوجه التعاون المستقبلية، وفق النقاط التالية:
استغلال اتفاقية "التير" بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي لتسهيل حركة التجارة والاستثمار.
تطوير التكامل بين الموانئ المصرية والخليجية لتعزيز موقع المنطقة كمركز لوجستي عالمي.
دعم الصناعات المشتركة والتصدير إلى أسواق إفريقيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا وأمريكا اللاتينية (المركوسور) والأسواق الحرة الأخرى التي تضم أكثر من 3 مليار مستهلك.
إنشاء طرق تجارية عابرة للقارة الإفريقية لربط الإسكندرية-كيب تاون وبورسعيد-داكار وسفاجا-ندجامينا، بما يتيح الوصول إلى الأسواق الحبيسة في وسط إفريقيا.
تعزيز التجارة عبر خطوط الشحن السريع (Ro-Ro) وربطها بالاتحاد الأوروبي لزيادة حجم التبادل التجاري وتحقيق استفادة قصوى من التكامل الإقليمي.