"أعدموا الطاقم".. عامل بمستشفى يروي لحظات الهروب قبل مذبحة الفاشر
وصف عبد ربه أحمد، العامل في مستشفى الولادة السعودي في الفاشر، لحظات الهروب من المدينة قبل وقوع مذبحة قامت بها قوات الدعم السريع في المستشفى.

عامل بمستشفى سوداني يروي لحظات الهروب قبل المذبحة الفاشر
وقال أحمد في حديثه لبي بي سي: "لقد فقدت زملائي، فقدت أشخاصًا كنت أرى وجوههم مبتسمة كل يوم، أشعر وكأنني فقدت جزءًا كبيرًا من جسدي أو روحي".
وكان أحمد قد فر مع مجموعة من العاملين في المستشفى عندما شن مقاتلو الدعم السريع هجومهم الأخير على المدينة، التي كانت قد عانت حصارًا دام 18 شهرًا، مؤكدًا أنه في صباح الهجوم، تعرض المستشفى للقصف المدفعي والطائرات بدون طيار، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين والعاملين في المستشفى.

لحظات مرعبة في الفاشر.. قصف متواصل إزاء المدنيين
ووصف الرواي اللحظات التي هرع فيها الجميع نحو الجنوب بينما كانت الطائرات الحربية تقصفهم، قائلًا "رأيت العديد من الأشخاص يموتون على الفور، لم يكن هناك من يستطيع إنقاذهم".
إعدام الطاقم الطبي الذي بقي في المستشفى
وتم احتجاز العديد من زملاء العامل بالمستشفى في مناطق شمال غرب الفاشر، وبعضهم نقل إلى نيالا في جنوب دارفور، لافتًا أنه سمع لاحقًا عن إعدام الطاقم الطبي الذي بقي في المستشفى.

عمليات قتل مروعة في المستشفىات السودانية
وفي وقت لاحق، أكد الأطباء السودانيون وجود عمليات قتل مروعة في المستشفى، بناءً على شهادات من الناجين وصور الأقمار الصناعية التي أظهرت جثثًا في المجمع الصحي.
اختطاف 6 من العاملين في المستشفى
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها شعرت بالفزع إزاء التقارير التي تحدثت عن اختطاف 6 من العاملين في المستشفى، بما فيهم 4 أطباء وممرضة.

وأوضح أحد الناجين من الهجوم بوجود حالات اختطاف واغتصاب جماعي، كما تم قتل العديد من المدنيين على يد قوات الدعم السريع التي استهدفت الرجال والنساء على حد سواء.
اعتقال واختطاف وقتل.. الدعم السريع يمارس كافة أشكال التعذيب
وأفادت إيمان، وهي فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا، أنها فقدت والدها في غارة بطائرة مسيرة بينما تم اعتقال والدتها وشقيقها، في حين شاهدت العديد من النساء يختطفن ويقتلن.

ذعر بين سكان الفاشر.. لا عودة بعد الفظائع التي شهدناها
فيما أكد أحمد، الذي نجا من الهجوم، أنه ليس لديه أي أمل في العودة إلى الفاشر، مضيفًا "حتى لو كان هناك أمل ضئيل، فإن ما رأيته يجعلني أعتقد أن العودة أمر مستحيل".

