إحياء التراث.. المتحف الزراعي يفتح أبوابه للجمهور جريبيًا السبت المقبل (صو)
أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن انطلاق التشغيل التجريبي قبل افتتاح المتحف الزراعي المصري بالدقي بدءًا من السبت 16 أغسطس 2025، وذلك في إطار خطة الوزارة لتطوير منشآتها الثقافية وتعزيز التراث الزراعي المصري.
يأتي هذا الحدث بعد استكمال أعمال التجديد والتطوير في المتحف الزراعي المصري ، الذي يُعد ثاني أقدم متحف زراعي في العالم، بتعاون مع منظمات دولية مثل اليونسكو، بهدف استعادة دوره كوجهة ثقافية وسياحية بارزة.
وأكد الوزير علاء فاروق أن المتحف الزراعي المصري يمثل شاهدًا حيًا على عراقة الزراعة المصرية، التي شكلت أساس الحضارة المصرية عبر العصور.
وأشار إلى أن الافتتاح التجريبي يندرج ضمن استراتيجية الدولة للحفاظ على التراث الزراعي وتعزيز مكانة مصر كمركز حضاري وثقافي، مًضيفًا أن المتحف الزراعي يروي قصة الزراعة المصرية منذ العصر الفرعوني حتى العصر الحديث، مما يجعله سجلًا تاريخيًا هامًا ومنصة علمية تدعم الباحثين وطلاب الجامعات والمدارس.
وأعرب الوزير عن طموحه بأن يصبح المتحف الزراعي معلمًا سياحيًا وثقافيًا يجذب الزوار من داخل مصر وخارجها.

موعد افتتاح المتحف الزراعي
من جانبه، أوضح اللواء أمجد سعدة، مساعد وزير الزراعة والمشرف العام على المتحف، أن التشغيل التجريبي سيستمر لمدة أسبوعين، حيث سيفتح المتحف أبوابه يوميًا من الساعة 9 صباحًا حتى 3 عصرًا، مع دخول مجاني للجمهور خلال هذه الفترة.
وأضاف أن هذه المرحلة تهدف إلى اختبار الخدمات وتسجيل ملاحظات الزوار لضمان تجربة مثالية عند الافتتاح الرسمي.
وأشار إلى أن المتحف يضم كنوزًا تاريخية نادرة تشمل أدوات زراعية قديمة، وثائق تاريخية، ونماذج أثرية للنباتات، بالإضافة إلى قاعات عرض متخصصة تسلط الضوء على تطور الزراعة المصرية.
محتويات المتحف الزراعي المصري
ويضم المتحف ثمانية متاحف فرعية، منها متاحف اليوناني والروماني، الصداقة الصينية، المقتنيات العلمية والملكية، السينما الملكية، والمكتبة التراثية، مما يعزز دوره كمركز ثقافي وعلمي شامل.
تأسس المتحف الزراعي المصري عام 1930 في سراي الأميرة فاطمة إسماعيل بالدقي، ويُعد ثاني أقدم متحف زراعي في العالم بعد متحف بودابست، مما يجعله معلمًا فريدًا يحكي قصة العلاقة العميقة بين المصريين وأرضهم الخصبة.
ويأتي هذا التطوير في إطار جهود الدولة لتعزيز السياحة الثقافية ونشر الوعي بالتراث الزراعي، حيث يُتوقع أن يسهم المتحف في تعزيز الهوية الريفية المصرية وإبراز دور الزراعة في بناء الحضارة، كما يُعد المتحف منصة تعليمية تدعم البحث العلمي وتوفر تجربة ثقافية غنية للزوار من مختلف الأعمار.


