أسعار الفضة تسجل قفزة كبيرة عالميًا ومحليًا الثلاثاء 11 نوفمبر 2025
شهدت أسعار الفضة اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر، ارتفاعات ملحوظة على المستويين العالمي والمحلي، لتسجل أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، وسط توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، ما عزز الإقبال على المعدن الأبيض كملاذ آمن في ظل مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.
ارتفاع سعر الفضة في الأسواق العالمية
وبحسب بيانات منصة "ترادينج إيكونوميكس"، ارتفع سعر الفضة في الأسواق العالمية إلى نحو 51 دولارًا للأونصة، مدعومًا بتوقعات بأن يُقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، مع دعوات من بعض المسؤولين مثل ستيفن ميران إلى خفض أكبر يصل إلى نصف نقطة، في ظل تراجع التضخم وارتفاع معدلات البطالة.
وتأتي هذه التوقعات بعد صدور بيانات أمريكية الأسبوع الماضي أظهرت فقدان الوظائف في أكتوبر، خاصة في قطاعي الحكومة والتجزئة، إلى جانب انخفاض ثقة المستهلكين لأدنى مستوى لها منذ 3 سنوات ونصف، وهو ما ساهم في تعزيز الطلب على الفضة.
أسعار الفضة في السوق المحلي المصري
على الصعيد المحلي، سجلت أسعار الفضة في محلات الصاغة اليوم مكاسب جديدة، وجاءت على النحو التالي:
- سعر جرام الفضة السويسري عيار 999: 83.5 جنيه للشراء، و80.5 جنيه للبيع
- سعر جرام الفضة المصرية عيار 999: 81.5 جنيه للشراء، و79.5 جنيه للبيع
- سعر أونصة الفضة عالميًا: 50.27 دولار للشراء، و50.22 دولار للبيع
وتعكس هذه التحركات حالة من التفاعل بين العوامل الاقتصادية العالمية والمحلية، وسط ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، التي سيكون لها تأثير مباشر على أسعار المعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق آخر، حذر جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من تفاقم الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأمريكيون الأقل دخلًا قد يقود إلى تباطؤ في وتيرة النمو الاقتصادي داخل الولايات المتحدة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.
وأوضح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن التحديات المتزايدة التي تواجهها الطبقات الفقيرة تشكل خطرًا حقيقيًا على استقرار أكبر اقتصاد في العالم، مشيرًا إلى أن صانعي السياسات النقدية يواجهون ما وصفه بـ«عملية توازن دقيقة» أثناء مناقشة إمكانية تنفيذ خفض جديد في أسعار الفائدة خلال شهر ديسمبر المقبل.
وأضاف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن البيانات الاقتصادية والمناقشات التي أجراها مع قادة المجتمع المحلي تكشف عن أن كثيرًا من الأسر الفقيرة تمر بأزمة حادة في القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، في وقت تزداد فيه الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار.
وتابع رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن الأمريكيين الأكثر ثراءً استفادوا من الأداء القوي في الأسواق المالية؛ إذ تقترب الأسهم الأمريكية من مستويات قياسية جديدة، ما يعمّق الفجوة بين الأغنياء والفقراء داخل المجتمع الأمريكي.
وفي وقت سابق، وصف ستيفن ميران، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بيانات التوظيف الأخيرة، التي أظهرت زيادة في عدد العاملين في الشركات الأمريكية خلال شهر أكتوبر الماضي، بأنها مفاجأة مرحب بها، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن البنك المركزي الأمريكي ما زال بحاجة إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أعمق لدعم الاقتصاد.

