رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المواطن والرعية.. تفاصيل كتاب والد عمدة نيويورك الصادر عن القومي للترجمة

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

أصبح انتخاب زهران ممداني عمدةً لنيويورك محور اهتمام واسع في وسائل الإعلام العالمية والعربية، ليس فقط بسبب أصوله الهندية وديانته الإسلامية، بل أيضًا لكونه ابن المفكر الشهير محمود ممداني، الأستاذ الجامعي المعروف بتحليلاته العميقة لقضايا ما بعد الاستعمار في إفريقيا، والذي تُرجم أحد أبرز أعماله الفكرية إلى العربية بعنوان «المواطن والرعية.. إفريقيا الحديثة وإرث الكولونيالية المتأخرة».

ترجمة الأعمال وإشاعة الفكر الإفريقي

تمثل ترجمة مؤلفات محمود ممداني للعربية خطوة مهمة لتعريف القارئ العربي بالفكر الإفريقي المعاصر، خاصةً في ظل التلاقي الثقافي والفكري بين القارة السمراء والعالم العربي حول قضايا الهوية والعدالة وبناء الدولة الحديثة. 

ويُظهر هذا الاهتمام الخلفية الفكرية التي نشأ فيها زهران، والتي صاغت قيمه السياسية المبنية على المساواة والوعي المدني، ما ينعكس اليوم على مسيرته السياسية الواعدة في الولايات المتحدة.

محمود ممداني: علامة بارزة في العلوم السياسية الإفريقية

وفقًأ لصحيفة «USA Today»، يُعد محمود ممداني من أبرز الباحثين في الدراسات السياسية الإفريقية، وله تأثير عالمي ممتد منذ سبعينيات القرن الماضي. 

وُلد في أوغندا لأصول هندية، ودرّس في جامعات إفريقية وعالمية مثل جامعة دار السلام في تنزانيا وجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، حيث يشغل منصب أستاذ للعلوم السياسية ومدير مركز الدراسات الإفريقية والاجتماعية، ما جعله صوتًا مؤثرًا في الدراسات الإفريقية المعاصرة.

ويقدم كتابه «المواطن والرعية» دراسة معمقة لإرث الاستعمار في القارة الإفريقية، موضحاً كيف ساهمت نظم الحكم الاستعمارية في إعادة إنتاج الهويات العرقية عبر السلطات المحلية والهياكل القبلية، حتى بعد الاستقلال. 

ويرى ممداني أن أنظمة الحكم المباشر وغير المباشر، وكذلك سياسات الفصل العنصري، ما هي إلا أدوات مختلفة للاستمرار في البنية الاستعمارية نفسها بآليات متغيرة.

صلة محمود ممداني بالمشهد المصري

صدر الكتاب باللغة العربية، عن المركز القومي للترجمة، مقدمًا من المفكر الراحل حلمي شعراوي، الذي اعتبر ممداني أستاذًا يتجاوز نطاق السياسة إلى الأبعاد الاجتماعية والثقافية التي تشكل هوية المجتمعات الإفريقية. 

وعكس هذا التقديم العلاقة الطويلة بين شعراوي وممداني من خلال الجمعية الإفريقية للعلوم السياسية والمجلس الإفريقي للبحوث الاجتماعية، مما يؤكد عمق التجربة الفكرية للمفكر.

وارتبط محمود ممداني بالمشهد الثقافي والسياسي المصري عبر زيارات متعددة للقاهرة، من بينها زيارته في 2011 عقب ثورة يناير، لمتابعة تجربة التحول السياسي في مصر، ومقارنة الأحداث المصرية بتجارب التحرر الإفريقية، مثل ثورة سويتو في جنوب إفريقيا عام 1976. 

وساهمت هذه التجارب في تشكيل رؤيته حول المواطنة والعدالة الاجتماعية، وهي القيم التي تأصلت في خلفية ابنه زهران ممداني السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء