ذراع نتنياهو وكبير مفاوضيه.. كواليس استقالة رون ديرمر من حكومة الاحتلال
قدم الوزير الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، الذي يُعتبر أحد أقرب الأعضاء إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وذراعه اليمنى استقالته من الحكومة، بعد أن شغل منصبه لقرابة ثلاث سنوات، وتضمن خطاب الاستقالة إشارات حول الأسباب، بما في ذلك التزام شخصي بمدة سنتين.
وأوضحت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن ديرمر يُعرف بأنه "صديق نتنياهو المقرّب" والسفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، كما يُعد شخصية محورية في رسم السياسات الحساسة تجاه الولايات المتحدة وإيران.
ثلاث سنوات والوفاء بالوعد
في رسالة استقالته الموجّهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أشار ديرمر، إلى التزام شخصي قطعه على عائلته: “في اليوم الذي أديت فيه اليمين كوزير، وعدت عائلتي بأنني سأشغل المنصب لمدة سنتين فقط، لقد مددت ولايتي مرتين بمباركتهم”.
وحدد ديرمر، المرتين اللتان مدد فيهما عمله قائلًا: "في المرة الأولى، لكي نعمل سوية على إزالة التهديد الوجودي الذي تشكله القدرات النووية العسكرية الإيرانية، وفي المرة الثانية، لإنهاء الحرب في غزة بالشروط التي حددتها إسرائيل، وإعادة الأسرى إلى الديار."
حرب السبع جبهات وإشادة بـ"نتنياهو"
ركز ديرمر، في رسالته على أن الحكومة ستُذكَر بـ"هجوم السابع من أكتوبر وإدارة الحرب التي تلت ذلك، والتي استمرت عامين وعلى سبع جبهات".
وزعم ديرمر بأن اسلوب نتنياهو في إدارة الصراع كان ناجحًا قائلًا: “لقد كانت قيادتك القوية وذات الخبرة لا غنى عنها في السنوات الثلاث الماضية، فمع وقوفك بحزم في وجه الضغوط الداخلية والخارجية، قمت بقيادة إسرائيل بحكمة طوال فترة الحرب.. عندما تُكشف الحقيقة وتتضح الوقائع، أنا على يقين من أن التقدير لقيادتك سيزداد أكثر”.
كما أكد ديرمر أن "السابع من أكتوبر هو بالفعل أحلك يوم عرفه الشعب اليهودي منذ قيام دولة إسرائيل"، لكنه شدد على أن "قصة شعبنا القديم لم تُعرّف قط بأيامها المظلمة، بل بقدرتها على الثبات والتغلب على الظلام".
تلميحات حول عمل الكابينت
أشار ديرمر، إلى أن النقاشات الداخلية في إسرائيل ستُكشف في النهاية، قائلًا: “في العقود القادمة، عندما تُنشر محاضر المناقشات الطويلة والعميقة التي أجريناها، وعندما تتلاشى المعارك السياسية والتسريبات الإعلامية، سيعرف الإسرائيليون أنه في أحلك ساعاته، كان لديه قادة مناسبون يركزون على ضمان مستقبل دولة إسرائيل”.
انتقادات وتصريحات نادرة
تعرض ديرمر، لانتقادات علنية متزايدة في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد تعيينه رئيسًا لفريق التفاوض على إطلاق سراح الأسرى، وهو تحرك قوبل بانتقادات حادة من قبل عائلات الأسرى ونشطاء الاحتجاج، الذين اتهموه بعدم إدارة حوار مباشر أو تحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات.
في المقابل، كان رد فعل زعيم المعارضة يائير لابيد سريعًا، حيث كتب: "كانت لدي ولا تزال لدي خلافات كثيرة مع رون ديرمر، لكنني لم أشكك يومًا في أنه صهيوني ووطني ويريد الخير للدولة، أشكر له وأتمنى له التوفيق في مساره المستقبلي".