جامعة السويس تنظم ندوة تثقيفية بعنوان "الفن وبناء الوعي في العصر الرقمي"
نظمت أسرة طلاب من أجل مصر جامعة السويس ندوة تثقيفية كبرى لطلاب الجامعة وأعضاء الأسرة شارك فيها الفنان القدير طارق دسوقي، والدكتورة غادة عامر خبير الذكاء الاصطناعي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء وأستاذ الهندسة والنظم الذكية كلية الهندسة جامعة بنها، جاء ذلك بحضور اللواء أركان حرب دكتور طارق حامد الشاذلي محافظ السويس، وبرعاية الدكتور أشرف حنيجل رئيس جامعة السويس.
بدأت الندوة بعزف السلام الوطني ثم عرض فيلم تسجيلي عن أنشطة الأسرة لاقى استحسان الجميع، ثم ألقى الطالب كريم وليد كلمة أعرب فيها عن سعادته وكافة الطلاب للانضمام كيان أسرة طلاب من أجل مصر، مشيرًا ألى أن الأسرة تقوم بأنشطة مختلفة بهدف صقل مهارات الطلاب، موجها التحية لرئيس جامعة السويس على الدعم الكبير الذي يلقاه هذا الإطار.
رئيس جامعة السويس: الحوار بين الفنانين والعلماء ليس ترفًا فكريًا بل ضرورة حضارية
ثم ألقى الدكتور أحمد الدسوقي رائد الأسرة في جامعة السويس، كلمة فيها أكد أن الأسرة منذ تأسيسها تسعى لنشر الفكر الإيجابي، وتعزيز روح المبادرة وتنمية المهارات من خلال أنشطة متنوعة تشمل الندوات، وورش العمل، والمبادرات الميدانية، والفعاليات الرياضية، بما يعكس إيمانها بأن شباب مصر هم قادة الحاضر وصنّاع المستقبل.
كما شدد رائد الأسرة في جامعة السويس، على أهمية الفن كقوة ناعمة في تشكيل الوعي في عصر التكنولوجيا والرقمنة، داعيًا إلى الإبداع المسؤول الذي يخدم الإنسان ويعزز التفكير الراقي.
وفي ختام كلمته، وجه رائد الأسرة في جامعة السويس، الشكر والتقدير لرئيس الجامعة ولنائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، ولكافة قيادات الجامعة على دعمهم المستمر للطلاب، معبرًا عن امتنانه لضيوف الندوة على حضورهم ومساهماتهم القيّمة، مؤكدًا أن وجودهم يمنح الجميع الحافز للاستمرار والعطاء.
من جانبه، ألقى الدكتور أشرف حنيجل رئيس جامعة السويس، كلمة رحب فيها بالحضور جميعا في هذه الندوة الرفيعة التي تنعقد تحت عنوان "الفن وبناء الوعي في العصر الرقمي"، وهى ندوة تجمع بين الإبداع والمعرفة، وتفتح آفاقًا جديدة للحوار بين الفن والتكنولوجيا.
ووجه رئيس جامعة السويس، التحية للطلاب من أعضاء أسرة "طلاب من أجل مصر" بجامعة السويس، وطلاب جامعة السويس الأهلية، الذين يثبتون يومًا بعد يوم أن الشباب المصري قادر على المبادرة، وصناعة الأمل، والمشاركة الفاعلة في بناء وطنه بعقل مستنير وروح وطنية أصيلة.
وأشار رئيس جامعة السويس، إلى أن ما نشهده اليوم من تفاعل طلابي واعٍ، وتنظيم ندوات نوعية كهذه، ليس إلا ترجمة حقيقية لرؤية الدولة المصرية في بناء الإنسان، تلك الرؤية التي تضع الوعي في صدارة أولوياتها، وتؤمن بأن الاستثمار في العقول هو السبيل الأنجح لصناعة المستقبل.
وأكد رئيس جامعة السويس، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لا تدّخر جهدًا في تمكين الشباب، وتوفير بيئة جامعية محفزة على الإبداع، والتفكير النقدي، والانخراط الإيجابي في قضايا الوطن.
وأوضح رئيس جامعة السويس، هذه الرؤية متجسدة بوضوح في سياسات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بقيادة الدكتور محمد أيمن عاشور، التي تسعى إلى تحويل الجامعة إلى فضاء متكامل لبناء الشخصية، وتعزيز الانتماء، وربط المعرفة الأكاديمية بالواقع المجتمعي، بما يُسهم في إعداد جيل قادر على قيادة التغيير وصناعة الغد.
وثمن رئيس جامعة السويس، حرص اللواء أ.ح دكتور طارق حامد الشاذلي، على المشاركة في فعاليات هذه الندوة الذي يعكس اهتمام القيادة التنفيذية للمحافظة على دعم قضايا الوعي السياسي والثقافي والفني، ويؤكد على الإيمان بأهمية الفن في تشكيل وجدان المجتمع وتعزيز الإنتماء الوطني، مضيفً أن وجوده بيننا اليوم يؤكد على قيمة التكامل بين مؤسسات الدولة المصرية في بناء الإنسان.
وتحدث رئيس جامعة السويس، إلى الطلاب مؤكدا أن بناء الوعي في العصر الحالي يتطلب تضافر الجهود بين مختلف روافد المعرفة، وفي مقدمتها الفن والعلم. فالحوار بين الفنانين والعلماء ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة حضارية، إذ يجمع بين الحس الإبداعي والرؤية العقلانية، ويُنتج خطابًا متوازنًا قادرًا على الوصول إلى وجدان الإنسان وعقله في آنٍ واحد.
محافظ السويس: لابد من الانتباه جيدا لمثل هذه الفعاليات لما تقدمه من معلومات غنية
عقب ذلك ألقى اللواء أ.ح دكتور طارق حامد الشاذلي محافظ السويس، داعى فيها الجميع إلى التركيز في كل ما سيقدم في هذه الندوة لأنها ليست ترفا بل مسئولية وأمانة لأجل تصحيح الفكر وتدعيم الوعي مؤكدا على أنه على ثقه بأنه الجميع سيستفيد بكل حرف في هذه الندوة.
عقب ذلك قام الفنان القدير طارق الدسوقي، بالحديث إلى الحضور، معربًا عن سعادته بالتواجد في رحاب جامعة السويس وسط "أسرة طلاب من أجل مصر"، موجها التحية إلى المحافظ، ورئيس الجامعة لدعوتهم له للتواجد في رحاب جامعة السويس في هذه الندوة الهامة.
وأوضح "دسوقي"، الفرق بين العالم والمثقف، موضحا أن العالم يعرف كل شيء عن شيء واحد، بينما المثقف فهو يعرف من كل شيء بعض المعلومات التي تثري العقل والفكر، داعيا الجميع إلى ضرورة التحلي بالثقافة وليس الاقتصار على التعلم فقط، مؤكدا على أهمية هذه الندوة كأحد روافد الثقافة.
وأكد دسوقي، أن من أهم مقومات الوعي هو فهم ومعرفة التاريخ لاسيما تاريخ الانكسار والانتصار، حيث استعرض ما تم في هزيمة عام ٦٧، وما خسرته مصر من أرواح أو أسلحة أو معدات، وأوضح ما قامت به مصر من خطوات لاعادة البناء سواء بناء الجيش أو بناء الانسان، ليؤكد للعالم كله أن مصر ممكن أن تمرض، ولكن مصر لا يمكن أن تموت.
وأشار الفنان طارق دسوقي، إلى أن هناك مخططات ممنهجه لجعل شباب مصر غير مهتم بحب الوطن والمحاولة للتخفيف من أي نشاط أو أعمال وطنية أو تاريخ، ولابد أن ننتبه جميعًا لهذه المحاولات التي تهدف إلى التقليل وعي الشباب بحقيقة الأمور.
وتحدث "دسوقي" عن محاولات بعض المغرضين إلى التشكيك في قوة نسيج الشعب المصري مستشهدا بما جاء في القرآن الكريم من آيات والسنة النبوية والإنجيل المقدس، داعيا إلى التعظيم من قيمة الإنسان لأنها القيمة التي تستحق التقدير، مؤكدا على الجميع بأن مصر تستحق أن تكون هي الهدف لأن مصر هى الأعظم ليس بالشعارات، فقد ذكرت مصر في القرآن تصريحا وتلميحا هذا ليس من قبيل الصدفه، كما ذكرت في الانجيل والتوراه أكيد هذا لم يكن صدفه، كنا أن مصر كانت سلة غلال الأرض لم يكن صدفه، والرحلة المقدسة للسيدة مريم العذراء لم يكن هذا كله صدفه، وليس لهذا كله سوى معنةدى واحد وهو أن مصر بلد عظيمة وتستحق كل حب.
عقب ذلك قدم طلاب كلية علوم الرياضة عرضًا فنيا تراثيا من الفلكلور السويسي، لاقى تفاعلات واستحسان كافة الحضور.
ثم قامت الدكتورة غادة عامر خبير الذكاء الاصطناعي بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء وأستاذ الهندسة والنظم الذكية كلية الهندسة جامعة بنها، بالقاء محاضرة بعنوان " دور التكنولوجيا في الحروب الحديثة"، مؤكدة أن العلم هو أقوى سلاح يمكن أن يكون سببا في تفوق أي دولة، مؤكدة أن حروب الجيل الرابع القائمة على التكنولوجيا.
وأوضحت عامر، مفهوم للحروب غير المتماثلة (غير النمطية) التي تعتمد على خلط الأوراق وبناء مساحات واسعة من الالتباسات، بخدف منع الشباب من التفكير وافقادهم الهوية، مستعرضه بعض التطبيقات التكنولوجية مثل "روبليكس" التي حذرت منها الشباب، والتي حرمها رجال الدين.
وأشارت "عامر" إلى استخدام الدين والعقائد في تشويه الفكر مستعرضة ما قام به بعض المدفوعين وتجار الدين، موضحة ما يقوم به أعداء الوطن من صراعات الثقافات والحضارات والأديان وليس مجرد دولةفي صراعات، موضحا أخطار الممارسات التكنولوجيا مثل الانتخار، داعية الجميع بضرورة الانتباه "انتبه فأن تواجه عدو خبيث ماكر".





