رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاهرة وبكين.. تبادل تجاري متصاعد واستثمارات صينية جديدة

مصر والصين
مصر والصين

في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية توسع غير مسبوق، مدفوعة بتنامي الاستثمارات الصينية في مشروعات البنية التحتية، بجانب زيادة الواردات الصينية إلى السوق المصرية، وسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 16 مليار دولار في عام 2024، لتصبح الصين أكبر شريك تجاري لمصر خلال العقد الأخير.

ويشهد التبادل بين القاهرة وبكين نشاطاً كبيراً في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتمتد هذه العلاقات لتشمل التجارة، الاستثمار، والتعاون في المشاريع الكبرى ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، وبفضل الموقع الاستراتيجي لمصرعند بوابة أفريقيا وقناة السويس، أصبحت مصر نقطة محورية للشركات الصينية الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية.

وتستورد مصر من الصين منتجات صناعية، آلات، معدات متنوعة، أجهزة الإلكترونية، سلع استهلاكية، ومكونات الإنتاج، في حين تسعى لتوسيع صادراتها من السلع الزراعية والمعادن والمنتجات الصناعية، بينما تصدرمصر إلى الصين المنتجات البترولية، والمحاصيل الزراعية، والرخام، والمنتجات الجلدية، واستقبلت بكين مؤخرا منتجات مصرية مميزة مثل التمر والفراولة المجمدة.

ومؤخرًا قررت الحكومة الصينية إعفاء السلع المصرية من الرسوم الجمركية عند دخولها إلى السوق الصينية في خطوة لزيادة التعاون التجاري بين البلدين وللتأكيد على عمق العلاقات الاقتصادين بين القاهرة وبكين، ورأت الصين أن ذلك بمثابة خطوة تستهدف تشجيع المنتجات المصرية المتميزة وزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وتعد الصين من أنشط المستثمرين في السوق المصرية، إذ تعمل أكثر من 2800 شركة صينية في قطاعات متنوعة، إلى جانب المنطقة الصناعية الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تضم نحو 190 شركة باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دولار.

هذه الاستثمارات والمشروعات المشتركة تعكس الثقة المتبادلة بين القاهرة وبكين، وتسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في مصر، وخلق فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.

وأكدت الصين أنها ستواصل دعم مصر في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعات التحويلية، واللوجستيات، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة للطرفين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء