معاريف: قطر تحكم قبضتها على القطاع الطبي الفلسطيني بمليون دولار
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن توقيع صندوق قطر للتنمية في الدوحة اتفاقية منحة بقيمة مليون دولار أمريكي مع منظمة ITF السلوفينية الحكومية لتعزيز الأمن الإنساني، لدعم المستشفى الفلسطيني في حرميلا قرب بيت لحم.
وأشارت الصحيفة، إلى أن الاتفاقية تعزز قبضة قطر على القطاع الطبي الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وهو ما يُثير قلق إسرائيل.
قطر توقع اتفاقية مع منظمة ITF السلوفينية
وفقاً لإعلان الصندوق، تهدف هذه الأموال إلى تعزيز قدرة المستشفى على الاستجابة لحالات الطوارئ، وشراء المستلزمات الطبية، وتحسين الوصول إلى خدمات إعادة التأهيل - بما في ذلك لضحايا الحرب القادمين من قطاع غزة.

وأكد صندوق قطر أن الحصول على رعاية طبية عالية الجودة حق أساسي وركيزة أساسية للتنمية المستدامة، كما أشار ITF إلى الحاجة المُلحة للاستجابة لضحايا مخلفات الأسلحة، بما في ذلك توفير الأطراف الاصطناعية والدعم النفسي والاجتماعي.
ووصفت الصحيفة الخطوة بأنها ذات تداعيات مهمة، فمن جهة، تُضاف إلى سلسلة من مبادرات المساعدات القطرية في الأراضي الفلسطينية؛ ومن ناحية أخرى، يتطرق الاتفاق بشكل غير مباشر إلى العلاقات بين قطر وحماس.
ويرى البعض في هذه المبادرة خطوة أخرى في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تحسين البنية التحتية المدنية في السلطة الفلسطينية، وهو توجه قُدم في السنوات الأخيرة كجزء من مفاهيم التنمية الإقليمية.
خطوة قطر تقلق الجانب الإسرائيلي
صرح الدكتور أرييل أدموني، من معهد القدس للاستراتيجية والأمن، إن الاتفاق يعكس مشكلتين مختلفتين تتعلقان بقطر على الساحة الفلسطينية.
ويرى أدموني، أن الاتفاق يُعزز قبضة الدوحة على القطاع الطبي الفلسطيني، بعد مشاركتها السابقة في مشاريع إنسانية وتعليمية.

ويزعم أن نمط العمل القطري يُسهم في التطرف، مُستشهدًا بمثال من جوش عتصيون، يقول إنه دُرب على يد الشرطة الفلسطينية في قطر وجُندته حماس.
ووفقًا للدكتور أدمونييتمثل التفاقم الحالي في الرابط الطبي القطري بين الضفة الغربية وغزة، حيث قد يُستخدم مرور سكان غزة تحت غطاء طبي ذريعةً لنقل عناصر حماس.
ورغم كل ما سبق، فإن توقيع الاتفاقية تحديدًا مع حكومة أوروبية كان يهدف إلى إضفاء مظهر لائق على الاتفاقية، وهي مسألة ترتبط بخطة ترامب، التي تُعد قطر في إطارها أحد ممولي ومشجعي التنمية الاقتصادية والصناعية في المنطقة، وفي كل الأحوال، تُصور قطر هنا أيضًا كعامل مُعزز لا كعامل مزعزع للاستقرار
من ناحية أخرى، تُحذر إسرائيل من أن النشاط الطبي الإنساني قد يكون له أيضًا تداعيات أمنية - خاصةً في حال انتقال المرضى من غزة إلى السلطة الفلسطينية تحت غطاء طبي.

