بعد قمة ترامب والشرع.. هل تصبح سوريا الدولة رقم 90 في تحالف محاربة داعش؟
ركزت وسائل الإعلام الأمريكية على الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع إلي البيت الأبيض أمس الإثنين.
ووفق ما نقلت صحيفة ذا هيل الأمريكية فإن الزيارة جاءت في أجواء سرية غير معتادة، على تلك الإجراءات المتبعة عند استقبال الزعماء الأجانب في البيت الأبيض.
وتميز اللقاء بخلفية سرية، إذ اجتاز الشرع مدخل الجناح التنفيذي الغربي للبيت الأبيض، بعيدًا عن عدسات الكاميرات، وهو ما أضفى طابعًا غير مألوف على الزيارة مقارنة باللقاءات التقليدية مع قادة دول أخرى.
تعزيز العلاقات بين دمشق وواشنطن
بحسب الصحيفة فقد تركّزت المحادثات بين الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تعزيز العلاقات بين دمشق وواشنطن، ومناقشة رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بما في ذلك قانون قيصر، إضافة إلى بحث التعاون في مكافحة الإرهاب وملف الصحفيين الأميركيين المفقودين.
وأشاد ترامب بالشرع واصفًا إياه بـ"القائد القوي القادم من خلفية صعبة"، مؤكداً استعداد الطرفين للعمل معًا من أجل نجاح سوريا الجديدة.
ناقش المسؤولون السوريون والأمريكيون خلف الكواليس تعميق العلاقات الثنائية، بينما كان رفع قانون قيصر أحد أبرز الملفات المطروحة.
كما تناول اللقاء إمكانية التعاون الاقتصادي، بما في ذلك الاستثمارات في قطاع الغاز، إلى جانب استمرار التنسيق حول الوجود العسكري الأميركي في سوريا لمكافحة الإرهاب، ووساطة واشنطن بين سوريا وإسرائيل.
لقاءات مع أعضاء بالكونجرس
كما التقى الشرع عدة أعضاء من الكونجرس، من بينهم النائب برايان ماست، حيث أكد الأخير رغبته في تجاوز الماضي وبناء علاقة استراتيجية مع سوريا، رغم التاريخ الأمني بين الطرفين.
كما أعرب النائب جو ويلسون عن تقديره للقاء، مؤكداً رغبة الشرع بالتعاون والتخلي عن ماضيه الإرهابي.
في الوقت نفسه، أعاد ترامب فرض تعليق مؤقت على العقوبات لمدة ستة أشهر، كما ألغى نظامين آخرين أقل تأثيرًا، مع توجيه الشركات الأميركية بشأن التعامل التجاري مع سوريا ضمن قيود محددة.
الانضمام لمحاربة تنظيم داعش
أعلن ترامب أن سوريا ستنضم إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة "داعش"، لتصبح الدولة رقم 90 في التحالف، مع التركيز على مكافحة فلول التنظيم ووقف تدفق المقاتلين الأجانب.
رغم الترحيب بالزيارة من بعض النواب وأعضاء الكونغرس، أثارت الزيارة جدلاً واسعاً بين البعض، بما فيهم لورا لومر المنتقدة للزيارة بسبب ماضي الشرع واتهامات بالعنف الطائفي.
وفي المقابل، يرى مؤيدو رفع العقوبات أن لدى ترامب القدرة على فرض العقوبات مجددًا في حال عدم التزام الشرع بتعهداته.

