الصياد: نجاح المرشحين لـ "النواب" من الجولة الأولى أمر نادر الحدوث| فيديو
قال الكاتب الصحفي محمد الصياد، المتخصص في الشأن البرلماني، إن أمر نجاح أي مرشح انتخابي من الجولة الأولى نادر الحدوث وتلك الحالات يمكن عدها على الأصابع.
وقال الصياد خلال لقاء على القناة الأولى الفضائية، إن النجاح من الجولة الأولى يتطلب الحصول على أكثر من 50% من الأصوات الانتخابية في الدائرة، وهو أمر صعب للغاية في ظل المنافسة الشديدة وتعدد المرشحين.
وأضاف أن المرشحين الذين قد يحققون هذا الإنجاز سيكونون غالبًا من المحافظات الحدودية التي تعتمد فيها الانتخابات على النظم القبلية والعائلية، حيث يوجد دعم محدد لبعض المرشحين.
المنافسة في البرلمان الجديد
وأكد الصياد، أن المرحلة الأولى من الانتخابات لن تشهد حسم غالبية المقاعد، وأن النتيجة النهائية غالبًا ستتحدد في مرحلة الإعادة، موضحًا أن المنافسة تتوزع بين عدد محدود من المرشحين الأقوياء في كل دائرة انتخابية، وأن الانتخابات القادمة تختلف عن برلمان 2020.
وتابع: "يوجد عدد أكبر من المستقلين والمرشحين الشباب، مما يزيد من التنافسية ويقلل فرص حسم أي دائرة في الجولة الأولى، وأن النظام الانتخابي في بعض المحافظات يعتمد على الولاءات العائلية والقبلية، لكن حتى في هذه المحافظات يظل عدد من ينجحون من الجولة الأولى محدودًا جدًا، ما بين 10 إلى 15 مرشحًا فقط على مستوى الجمهورية".
وأشار الصياد إلى أن قائمة الوطني تحتوي على 13 مكونًا سياسيًا بما في ذلك 12 حزبًا وعدد من شباب الأحزاب، بالإضافة إلى مرشحين مستقلين في المقاعد الفردية، لافتًا إلى أن وجود المستقلين سيكون له تأثير كبير على نتائج المقاعد الفردية، حيث يمثلون قوة تنافسية حقيقية ويزيدون من التعددية داخل البرلمان القادم، وأن التعددية البرلمانية تتجسد أيضًا من خلال تمثيل الأحزاب المختلفة والمستقلين، مما يتيح تنوعًا في الرؤى والأفكار داخل البرلمان، ويعكس صورة حقيقية للمجتمع المصري بمختلف فئاته.
تمثيل المرأة والشباب وذوي الإعاقة
وكشف الصياد أن البرلمان الجديد سيشهد تمثيلًا أكبر للمرأة والشباب وذوي الإعاقة، وفقًا لما نص عليه القانون والدستور، مشيرًا إلى أن استغلال هذه الحصص بشكل أمثل يضمن تمثيل الفئات المستهدفة داخل البرلمان ويعزز دورها في التشريع واتخاذ القرار، وأن القوانين الانتخابية تتضمن آليات لضمان مشاركة هذه الفئات، سواء عبر الكوتة الخاصة بالمرأة أو المقاعد المخصصة للشباب وذوي الإعاقة والمصريين في الخارج، مضيفًا أن تمثيل هذه الفئات يسهم في تطوير السياسات والتشريعات لتشمل احتياجات المجتمع ككل، بما يحقق العدالة التمثيلية ويضمن أن تكون مصالح جميع الفئات مصانة داخل البرلمان الجديد.

واختتم الكاتب الصحفي حديثه بالإشارة إلى أن برلمان 2025 سيكون أكثر تنوعًا وتعددية مقارنة بالبرلمانات السابقة، بسبب تزايد مشاركة المستقلين والشباب والمرأة وذوي الإعاقة، موضحا أن النجاح في الانتخابات لن يكون مجرد حصد المقاعد، بل يتعلق بالقدرة على تمثيل كافة فئات المجتمع وإدماجها في العملية التشريعية بما يحقق أهداف التنمية والاستقرار السياسي في مصر.