باتريك باسكال: زيارة أبو مازن لباريس محورية وتستحضر روح السلام| فيديو
أكد باتريك باسكال الدبلوماسي الفرنسي السابق، أن زيارة الرئيس الفلسطيني إلى فرنسا تعتبر محورية وتاريخية، إذ تمثل أول استقبال رسمي للرئيس الفلسطيني منذ اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، وأن هذه الزيارة تعكس التزام فرنسا بدعم القضية الفلسطينية وفتح قنوات الحُوَار مع القيادة الفلسطينية على أعلى مستوى، وأن هذه الزيارة تأتي في مرحلة حساسة من مسار التسوية في غزة والشرق الأوسط، حيث يُتوقع أن تناقش المباحثات التقدم في المرحلة الأولى من اتفاقية غزة واستكمالها بما يضمن تحقيق أهداف الاستقرار والتنمية الإنسانية.
أهمية 11 نوفمبر في فرنسا
وأشار الدبلوماسي الفرنسي، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن 11 نوفمبر يعد يومًا محوريًا في فرنسا، إذ يُحتفل بنهاية الحرب العالمية الأولى وتكريم جميع ضحايا الحروب، وأن الفرنسيين يشاركون أصدقائهم البريطانيين في ارتداء زي خاص وشراء الورود لتكريم الضحايا، فيما تُزين العديد من المدن الفرنسية بالورود تعبيرًا عن الاحترام والتقدير للتضحيات التاريخية، وأن روح هذا اليوم يجب أن تُستلهم أيضًا في سياق فلسطين والشرق الأوسط، لتذكير المجتمع الدُّوَليّ بأهمية السلام والاحترام المتبادل بين الشعوب.
أكد باتريك باسكال، أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون بين فرنسا والقيادة الفلسطينية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وأن المباحثات من المتوقع أن تشمل دعم المشاريع التنموية في غزة، ومناقشة ملف إعادة الإعمار، وتعزيز قدرة المؤسسات الفلسطينية على إدارة الشؤون الداخلية بكفاءة، بما يحقق الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وأن فرنسا تسعى من خلال هذه الزيارة إلى تقديم الدعم الدبلوماسي والسياسي للفلسطينيين، مع الحفاظ على التوازن في علاقاتها مع الدول العربية الأخرى، ولا سيما مصر والسعودية.
الأبعاد الإنسانية للزيارة
أوضح الدبلوماسي الفرنسي، أن الجانب الإنساني للزيارة له أهمية كبيرة، إذ يتضمن بحث آليات تقديم المساعدات للفلسطينيين في غزة ورفع مستوى الخِدْمَات الأساسية للسكان المتضررين من النزاعات، وأن فرنسا تولي اهتمامًا خاصًا بالاستقرار الإقليمي، مع التركيز على تعزيز التعاون مع الدول العربية لتحقيق تنمية مستدامة وحماية حقوق المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاعات، وأن هذه الزيارة تسهم في إبراز الدور الأوروبي في دعم جهود التسوية وتحقيق السلام العادل والشامل وفق مبادئ حل الدولتين والشرعية الدولية.

أكد باتريك باسكال، أن زيارة الرئيس الفلسطيني تأتي في إطار الدور الفرنسي الداعم للقضية الفلسطينية، والمشارك في التحالف الدولي الذي يهدف إلى حماية حقوق الفلسطينيين وتعزيز الحلول السلمية، وأن فرنسا تعتبر هذه الزيارة خطوة لتعميق العلاقات مع القيادة الفلسطينية وإظهار الالتزام الدُّوَليّ بدعم استقرار غزة والضفة الغربية، بما يسهم في الحد من التصعيد وتحقيق تقدم ملموس في جهود السلام، وأن المباحثات من المتوقع أن تعالج جميع الملفات المهمة، وفيها إعادة الإعمار، التنمية الاقتصادية، وحقوق الفلسطينيين، في إطار الشراكة المستمرة بين فرنسا والدول العربية الشريكة في دعم العملية السلمية.