لعدة ساعات.. كواليس زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى الكونغو
زار رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ، دولة الكونغو، والتقى بالرئيس فيليكس تشيسكيدي، واستمرت الزيارة لبضع ساعات فقط، بحسب القناة السابعة الإسرائيلية.
لدى وصوله، استقبله الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسكيدي في حفل رسمي بالقصر الرئاسي، ثم عقدا اجتماعًا دبلوماسيًا، وأدليا في ختامه بتصريحات إعلامية مشتركة.
وفي تصريح صحفي، اعترف هرتسوغ بالدعم الكنغولي لإسرائيل داخل أروقة الاتحاد الأفريقي، قائلًا: “نحن ممتنون لدعمكم لنا في الاتحاد الأفريقي، الذي ينبغي أن يكون لإسرائيل فيه دور محوري ومكانة محورية”.
يكرر زيارة والده بعد 40 عامًا
واصل هرتسوغ تصريحاته معربًا عن تقديره للعلاقات القائمة بين دولة الاحتلال والكونغو، وقال: “تربط بلدينا صلة عميقة بالكتاب المقدس، وصداقة حقيقية امتدت لعقود”.
كما استعرض هرتسوغ دور والده في زيلارة البلاد قائلًا: "قام والدي، حاييم هرتسوغ، الرئيس السادس لإسرائيل، بزيارة دولة تاريخية إلى هنا قبل أكثر من أربعين عامًا، وأعلم مدى تأثره بعلامة الصداقة التي نشأت بين البلدين، بالنسبة لي، من المهم جدًا أن أسير على خطاه وأواصل رؤية التعاون والسلام".
سلام ترامب بين الكونغو ورواندا
وفي الختام، تناول هيرتسوغ أيضًا الأزمات في القارة، قائلًا: "لا تقتصر النزاعات على الشرق الأوسط، وآمل أن تحظى أفريقيا أيضًا باهتمام العالم ومساعدته في حل أزماتها، أرحب بجهود الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، للتوصل إلى اتفاق سلام بينكم وبين رواندا، وآمل أن تتجه أنظار العالم أيضًا إلى الأزمات الإنسانية في أفريقيا، مثل الأزمة في السودان".
العلاقات الكنغولية الإسرائيلية.. قطعتها حرب 1973
وتعد العلاقات الإسرائيلية الكونغولية من العلاقات المتقلبة التي مرت بمراحل تعاون وانقطاع منذ استقلال جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا)، حيث بدأت هذه العلاقات في ستينيات القرن العشرين، حيث كانت دولة الاحتلال من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الكونغو وقدّمت مساعدات فنية وتنموية في مجالات الزراعة والبنية التحتية.
كما أرسلت تل أبيب خبراء لتدريب القوات الأمنية الكونغولية ودعم برامج التنمية الريفية، في إطار سياستها لتوطيد علاقاتها مع الدول الإفريقية بعد الاستقلالات.
في السبعينيات، شهدت العلاقات فتورًا ملحوظًا بعد أن قطع الرئيس موبوتو سيسي سيكو العلاقات مع الاحتلال عام 1973، متضامنًا مع الموقف العربي عقب حرب أكتوبر.
ومع ذلك، حافظ الطرفان على قنوات اتصال غير رسمية، خصوصًا في المجالات الأمنية والاستخباراتية، وفي التسعينيات، أعيدت العلاقات الدبلوماسية رسميًا، وتجدّدت الاتفاقيات الثنائية في مجالات التجارة والزراعة والتكنولوجيا.
كينشاسا والاستثمارات الإسرائيلية
في الوقت الحالي، تشهد العلاقات بين تل أبيب وجمهورية الكونغو الديمقراطية تقاربًا متزايدًا، خاصة في ظل سعي كينشاسا لجذب الاستثمارات الصهيونية في مجالات التعدين والطاقة المتجددة والأمن السيبراني.
كما تشارك شركات لدولة الاحتلال في مشاريع تنموية داخل الكونغو، بينما تسعى تل أبيب إلى تعزيز حضورها في القارة الإفريقية من خلال شراكات استراتيجية مع دول مثل الكونغو، هذا التقارب يعكس مصالح متبادلة بين الطرفين تقوم على التنمية الاقتصادية والدعم السياسي في المحافل الدولية.