رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نصاب زكاة المال ولمن تخرج؟.. دار الإفتاء تجيب

الزكاة
الزكاة

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الزكاة عبادة وركن من أركان الإسلام، أوجبها الله تعالى على الأغنياء؛ قصدًا لسدِّ حاجة المستحقين من المصارف الثمانية المنصوص عليها في القرآن الكريم.

نصاب زكاة المال

وأضافت دار الإفتاء في فتوى لها على فيس بوك، تكشف فيها نصاب زكاة المال والمقدار الواجب فيها، أنه تجب الزكاة في المال إذا بلغ النِّصاب الشرعيَّ، وكانت ذمَّةُ مالكه خاليةً مِن الدَّين، وكان فائضًا عن حاجته وحاجة مَن يعول، ومضى عليه الحول -عامٌ قمريٌّ كامل-.

وأوضحت دار الإفتاء أن النِّصاب الشرعي هو ما بلغت قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21؛ فإذا ملك المسلم هذا النصاب أو أكثر منه وجبت فيه الزكاة بمقدار ربع العشر 2.5%.

هلاك المال قبل إخراج الزكاة

وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول ما حكم الزكاة في المال إذا هلك بعد وجوب الزكاة فيه؟ فإني أملك مالًا قد بلغ النصاب الشرعي، غير أنَّه هلك قبل أن أُخرج زكاته؛ فهل تبقى الزكاة ثابتةً في ذمَّتي فألتزم بأدائها من مالٍ آخر، أو تسقط عنِّي بهلاكه ولا أُطالَب بها شرعًا؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن تجب الزكاة إذا بلغ المال نصابًا مقداره خمسةٌ وثمانون جرامًا من الذهب عيار واحدٍ وعشرين، ومضى عليه حولٌ قمريٌّ كامل، فإن هلك المال قبل تمام الحول فلا زكاة فيه.

أمَّا إذا هلك بعد تمام الحول، فإن كان بفعل المكلَّف نفسه بتعمُّد الإتلاف مثلا، وجب عليه ضمان الزكاة، وإن كان بغير فعله -كجائحةٍ سماويةٍ أو آفةٍ عامّةٍ- وكان ذلك قبل أن يتمكن من الإخراج ولم يُفرّط، كأن تعذر وجود المستحقين، أو لم يستطع المزكي الوصول إليهم لمرض ونحوه ولم يكن مَن يُوكّله لإخراجها وإيصالها إليهم، أو لغيبة ماله -سقطت الزكاة لتعذر الأداء.

وتابعت: “وإن تمكن من الإخراج لكنه أخَّره مع قدرته عليه بأن حال الحول ووجد المستحقين وتمكن من الوصول إليهم وتوفر المال ولم يخرج؛ فإنَّه يضمنها ويطالب بها حينئذ.”

واتَّفق الفقهاء على أنَّ الزكاة تتكرَّر في المال النامي إذا بلغ النصابَ الشرعيَّ، وذلك بمرور كلِّ حولٍ قمريٍّ عليه؛ لتجدُّد النماء فيه عامًا بعد عام، بخلاف الزروع والثمار، فإنَّها لا تجب فيها إلَّا مرة واحدة عند الحصاد؛ إذ سبب وجوبها الخارج نفسه لا الحول، فكان الوجوب فيه غير متكرر. ينظر: "مراتب الإجماع" للإمام ابن حزم الأندلسي (ص: 38، ط. دار الكتب العلمية).

وإذا بلغ المالُ النِّصابَ فقد يعرِض له الهلاكُ، إمَّا قبل تمام الحول، أو بعد تمامه، فإن هلك قبل تمام الحول عُدَّ كالمعدوم؛ فلا زكاة فيه إن هلك كلّه، وإن هلك بعضه نُظِرَ إلى الباقي: فإن استكمل النصاب عند الحول وجبت فيه الزكاة، وإلَّا فلا، وهذا مما لا خلاف فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء