أستاذ جامعي يكشف أسباب قلة عدد الأساتذة بالجامعات الحكومية| خاص
قال الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، إن نقص أعضاء هيئة التدريس في بعض الأقسام وبعض الكليات في الجامعات الحكومية ليس شائعًا في الجامعات، مشيرًا إلى أن معظم الجامعات والأقسام تكون مستوفية نصابها في أعداد أعضاء هيئة التدريس في معظم الكليات أو الأقسام.
قيود وشروط محددة للإعارة
وأضاف الدكتور تامر شوقي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هناك شروطًا في حالة إعارة عضو هيئة التدريس إلى القسم، قائلًا "العضو لما يخرج ما يخلش بعدد أعضاء هيئة التدريس التي يجب أن تكون في القسم، وبيبقى فيه قيود وشروط محددة في الجامعة لإعارة أي عضو هيئة تدريس، بحيث أن هو لا يؤثر على العمل الداخلي، ومن ثَمَّ فإن هذه الظاهرة عايزين نؤكد في البداية أنها ليست ظاهرة شائعة في الجامعات المصرية، وإن كانت توجد في بعض الأقسام أو بعض الكليات".
وأوضح الدكتور تامر شوقي، أن سبب حدوث مثل هذه المشكلات، أن رواتب أعضاء هيئة التدريس ليست هى المُثلى، مؤكدًا أن الكثير من أعضاء هيئة التدريس يفضلون الإعارة الخارجية عن العمل بداخل الجامعة الحكومية، وأشار إلى أن السبب الثاني هو الإعارة الداخلية لمن لم يجد فرصة للإعارة الخارجية، فيتجه الأستاذ الجامعي إلى الإعارة الداخلية في إحدى الجامعات الخاصة، متابعًا :"لايوجد أي عجز في الجامعات الخاصة على عكس بعض الجامعات الحكومية".
حداثة نشأة الكثير من الجامعات
وأشار الدكتور تامر شوقي، إلى أن السبب الثالث هو حداثة نشأة الكثير من الجامعات الحكومية، سواء إنشاء الجامعة بشكل كلي أو استقلالها عن جامعات أُم "كانت فروع لجامعات حكومية"، فأصبحت جامعات مستقلة، ومن ثَمَّ أعضاء هيئة التدريس كاملة ليست متاحة بها.
وأوضح شوقي، أن السبب الرابع هو أن بعض الأقسام الأكاديمية لا تشمل طلاب، لكن تلك الأقسام تخدم على أقسام ثانية، ومن ثَمَّ فإن أعداد أعضاء هيئة التدريس بها لا يكون كبيرًا، قائلًا :"أعضاء هيئة التدريس تدرس للطلاب في جميع أقسام الكلية الأخرى أوتقدم محاضرات أساتذتها لطلاب الأقسام الأخرى في الكلية، مثلًا لو في كلية الطب، تلاقي دكتور في قسم الأنسجة، لا يوجد تخصص أنسجة، لكنه يقوم بالتدريس لطلاب قسم الباطنة والجراحة فهذا سبب".
إحجام عن التعيين بالجامعة
وأكد شوقي، أن السبب الخامس، هو إحجام عن التعيين بالجامعة، موضحًا أن الطلاب الأوائل في العديد من الكليات تفضل العمل بالشركات الخاصة والمؤسسات التعليمية الكبرى عن التعيين بالجامعة، قائلًا: "طلاب كلية الهندسة، بدل ما يشتغلوا في الجامعة برواتب ضعيفة، بيتجهوا إلى العمل في شركات البترول أو شركات المقاولات الكبرى أو المؤسسات الصناعية الكبرى، وطالب الحقوق بدل ما يتعين في الجامعة بيروح يتعيين في النيابة"، مؤكدًا أن هذا السبب أدى إلى نقص أعضاء هيئة التدريس الجدد بالجامعات الحكومية.
صعوبات تواجه الباحثين
وأوضح شوقي، قائلًا :"هناك بعض الصعوبات الأكاديمية أو بعض الصعوبات التي تواجه الباحثين في إكمال رسائلهم في الماجستير والدكتوراه، فبالتالي بيحجموا عن تكملة عملهم فيها، فإما ارتفاع تكاليف الماجستير والدكتوراه أو صعوبتها أو وجود مشكلات مع المشرف، فبالتالي بيرفضوا إنهم يكملوا دراساتهم"، مختتمًا:"قد يكون هناك عجز من الأساس في عدد أعضاء هيئة التدريس الموجودين بهذه الكليات داخل الجامعات المنشأة حديثًا."