المدارس الخاصة عن احتجاز طلاب بسبب المصروفات: ادعاء من ولي الأمر
تجددت حالة الجدل حول ممارسات بعض المدارس الخاصة في التعامل مع تأخر سداد المصروفات الدراسية، بعد تقدم ولي أمر طالبة بمدرسة New Capital School (C.G.S-2) بشكوى رسمية يتهم خلالها إدارة المدرسة باحتجاز ابنته داخل فصل معزول لعدة ساعات، في واقعة أثارت غضب عدد من أولياء الأمور وتداولها رواد مواقع التواصل.
وفي المقابل، أكدت جمعية المدارس الخاصة أن اللوائح المنظمة لا تجيز بأي حال معاقبة الطالب أو المساس بكرامته مقابل تأخير المصروفات، باعتباره “لا دخل له في هذا الشأن”.
قال بدوي علام، رئيس جمعية المدارس الخاصة، إن مصروفات المدارس الخاصة منظمة وفق لوائح معتمدة ولا يجوز تأخيرها دون ترتيب مسبق، إلا أن التعامل بشأنها يجب أن يكون مع ولي الأمر فقط وليس الطالب.
وأضاف رئيس جمعية المدارس الخاصة في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن “الطالب ليس طرفًا في أي نزاع مالي بين المدرسة وولي الأمر، وأي إجراء يطال الطالب أو يؤذيه نفسيًا أو تربويًا هو مخالف صريح للقانون وللأخلاق المهنية”.
وأشار “علام” إلى أنه من غير المقبول حجز الطالب أو عزله أو منعه من الخدمات التعليمية أو الإنسانية داخل المدرسة، موضحًا أن الجمعية لم تتلقَّ حتى الآن شكوى رسمية بالواقعة، مؤكدًا أن مثل هذه الشكاوى قد تكون ادعاء من قبل ولي الأمر.
وكان أحمد محمد صبحي، ولي أمر الطالبة فريدة، قد تقدم بشكوى رسمية ضد إدارة المدرسة، مدعيًا أن المدرسة احتجزت ابنته داخل فصل منفصل لمدة تجاوزت ثلاث ساعات بسبب تأخره في سداد المصروفات الدراسية، على حد قوله. وأضاف عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المدرسة جمعت عددًا من الطلاب المتأخر أولياؤهم عن السداد داخل فصل واحد، مع حرمانهم من دخول الحمام أو الحصول على ماء للشرب.
وأشار ولي الأمر إلى أن الواقعة تكررت في اليوم التالي رغم اعتراضه، مؤكدًا أن إدارة المدرسة اعترفت بأن الإجراء جاء ضمن سياسة متبعة ضد المتأخرين في السداد، في حين بررت إدارة المدرسة الأمر بأنه “التباس في أسماء الطلاب”.
وتداول عدد من أولياء الأمور عبر مجموعات التواصل الخاصة بالمدرسة روايات مشابهة بشأن احتجاز أطفال أو منعهم من دخول الحمام في مواقف مرتبطة بالمصروفات.
وطالب ولي الأمر وزير التربية والتعليم بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، مؤكدًا أن هدفه لا يقتصر على رد الاعتبار لابنته فقط، بل حماية الطلاب من أي ممارسات تنتهك كرامتهم داخل المؤسسات التعليمية.