«البياضي»: استمرار الدعاية الانتخابية تُضعف ثقة المواطن في نزاهة المنافسة
أكد النائب فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي، عضو مجلس النواب، أن المشهد الانتخابي حتى الآن يكشف بوضوح أن التزام البعض بالصمت الانتخابي مازال تحديًا كبيرًا، استمرار الدعاية أمام اللجان أو داخل محيطها ليس مجرد مخالفة شكلية، بل هو محاولة للتأثير على الناخبين في اللحظة الأكثر حسمًا، وهي لحظة دخوله اللجنة واتخاذ قراره، وهذه الممارسات سواء جاءت عن جهل بالقانون أو بتعمد تُضعف ثقة المواطن في نزاهة المنافسة وتخلق بيئة انتخابية غير متكافئة.
وأضاف “البياضي” في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن الناخب حينما يواجه ضغطًا مباشرًا أو رسائل دعائية لحظة التصويت، تتأثر قراراته، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للتوجيه، مشيرًا إلى أن الصمت الانتخابي وُضع لحماية حق المواطن في اتخاذ قرار هادئ بعيدًا عن الضغوط، وإذا لم يُحترم هذا الحق تصبح المنافسة غير عادلة.
وأشار نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي، إلى أن الحزب نتابع الموقف ميدانيًا في كل المحافظات، وكل مخالفة يتم رصدها توثيقها بدقة، مؤكدًا على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وسنتقدم بالشكاوى للهيئة الوطنية للانتخابات، لأن احترام القانون ليس خيارًا، بل واجبًا لحماية العملية الانتخابية من أي عبث أو تجاوز.
وعن هل يعد جهلاً بالقانون أم تعمد للتأثير؟، قال عضو مجلس النواب، إن الجانبين موجودا، هناك من يجهل ضوابط الصمت الانتخابي، لكن هناك أيضًا من يستغل اللحظة الأخيرة للتأثير على الناخبين بكل الطرق الممكنة، مضيفًا أن هنا يأتي دور الدولة في تطبيق القانون بحسم، ودور الأحزاب في الالتزام بأخلاقيات المنافسة.
وتابع: “ما نطالب به ليس أكثر من الحد الأدنى: انتخابات نزيهة تُحترم فيها قواعد الصمت، ويتساوى فيها الجميع أمام القانون، ويُترك للناخب فرصة اتخاذ قراره بحرية. إذا أردنا أن يستعيد المواطن ثقته في العملية الانتخابية، فلا بد من مواجهة هذه الممارسات بوضوح، ومنع أي محاولة لتوجيه إرادة الناس أو التأثير عليها خارج إطار القانون”.
وقد رُصد بعض المخالفات من قبل عددًا من الأحزاب خلال المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب 2025، والتي انطلقت في الداخل أمس الاثنين، وتضمنت هذه المخالفات وضع لافتات ودعاية بمحيط اللجان الانتخابية في خرق واضح للقانون والصمت الانتخابي.