خبير: الذهب.. طوق النجاة الأخير للاقتصاد السوداني
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور ياسر حسين، أن قطاع الذهب بات يشكل الركيزة الأهم في بنية الاقتصاد السوداني، موضحًا أن الخرطوم تراهن على هذا القطاع الحيوي لتعويض التراجع الحاد في الإيرادات في ظل استمرار الحرب.
وأوضح حسين في تصريحات لـ “إيجبتك” أن إنتاج السودان من الذهب بلغ 64 طنًا في عام 2024، مع خُطَّة لرفع الإنتاج إلى 80 طنًا خلال عام 2025، مضيفًا أن البلاد تمتلك احتياطيات ضخمة تتجاوز 500 طن مؤكدة وأكثر من 1100 طن غير مؤكدة، ما يضعها في المرتبة الثالثة عشرة عالميًا من حيث حجم احتياطيات الذهب.
الذهب يسهم بنحو ملياري دولار سنويًا في الناتج المحلي الإجمالي
وأشار إلى أن الذهب يسهم بنحو ملياري دولار سنويًا في الناتج المحلي الإجمالي، ويُعد من أهم الصادرات غير النفطية في البلاد، مؤكدًا أن نصف الكمية المنتجة في 2024 تم تصديرها عبر القنوات الرسمية، بينما فُقد نحو ثلث الإنتاج بسبب التهريب، خصوصًا في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن نحو أربعة ملايين سوداني يعملون في أنشطة استخراج وتجارة الذهب عبر 14 ولاية، إلا أن الحرب أدت إلى تراجع النشاط ليقتصر على 7 ولايات فقط تحت السيطرة الحكومية.
الذهب أصبح يمثل طوق النجاة للاقتصاد السوداني
وتابع أن الذهب أصبح يمثل طوق النجاة للاقتصاد السوداني في ظل تدهور سعر صرف الجنيه وتراجع الإيرادات العامة، مشددًا على أهمية ضبط عمليات التهريب وتفعيل القوانين التنظيمية، بجانب إلزام المصدرين بإيداع حصيلة الصادرات في البنوك السودانية لضمان استقرار السوق وتعافي العملة المحلية.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا يشكل فرصة لتعزيز الإيرادات، إلا أنه دعا إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وعدم الاكتفاء بالذهب كمصدر وحيد للنقد الأجنبي.
وعن السيناريوهات المحتملة لدور الذهب في إعادة بناء الاقتصاد السوداني خلال السنوات المقبلة قال خبير الاقتصاد الدكتور ياسر حسين إن الحكومة السودانية لابد أن تعمل على جذب استثمارات أجنبية عادلة في قطاع التعدين، من خلال إنشاء بورصة وطنية للذهب ونافذة تصدير شفافة، مؤكدًا أن مشاركة البنك المركزي في شراء الذهب وزيادة احتياطياته ستسهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد السوداني ودعم استقراره النقدي.